كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٧٧ - و زيد شروط
في خبر أبي بصير: في النفساء إن كانت لا تعرف أيام نفاسها فابتليت، جلست مثل أيام أمّها أو أختها أو خالتها، و استظهرت بثلثي ذلك [١].
و الأخبار ضعيفة مع الاكتفاء في الأوّل و الأخير ببعض نسائها، و هو قد يعطي الرجوع إليهن مع الاختلاف.
قال المحقق: لكن الوجه في ذلك اتفاق الأعيان من فضلائنا على العمل بذلك، و قوّة الظن بأنّها كإحداهن مع اتفاقهن كلّهن على تردد عندي [٢]، انتهى.
و نحو منه في المنتهى [٣]. و ظاهر مرسل يونس [٤] انحصار أمر المستحاضة في ثلاثة: إمّا الرجوع إلى العادة، أو إلى التمييز [٥]، أو التحيّض بستة أو سبعة في كلّ شهر.
و احتمل الشهيد في قوله (صلّى اللّه عليه و آله) فيه لحمنة بنت جحش: «تلجّمي و تحيّضي في كلّ شهر في علم اللّه ستة أيام أو سبعة أيام» أن يكون المعنى فيما علمك اللّه من عادات النساء فإنّه الغالب عليهن، و استظهر اعتبار اتحاد البلد [٦]. و لا بأس به.
و اختصاص المبتدأة لاختصاص خبر سماعة [٧]، و الاقتصار فيما خالف الأصل على اليقين، و لأنّ المضطربة رأت دما أو دماء قبل ذلك، فربّما خالفت نسائها، و ربّما كانت معتادة فنسيتها أو اختلطت عليها. و سمعت كلام الحلبيين، فحكم التقي برجوع كلّ من المبتدأة و المضطربة إليهن، و لم يحكم ابن زهرة به لشيء منهما.
و احتمل في نهاية الإحكام ردّها إلى أقل الحيض، لأنّه اليقين و الزائد مشكوك، و لا يترك اليقين إلّا بمثله، أو أمارة ظاهرة كالتميّز و العادة، و ردها إلى
[١] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٦١٦ ب ٣ من أبواب النفاس ح ٢٠.
[٢] المعتبر: ج ١ ص ٢٠٨.
[٣] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٠١ س ١٠.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٥٤٧ ب ٨ من أبواب الحيض ح ٣.
[٥] في ص و م و ك: «التميّز».
[٦] ذكري الشيعة: ص ٣٠ س ١٨.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٥٤٧ ب ٨ من أبواب الحيض ح ٢.