كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤١٥ - و يستثنى منها مواضع قطعا،
و يكره الاستناد إلى القبر و المشي عليه كما في المبسوط [١] و الخلاف [٢]، لأنّ فيهما استهانة بالميّت، و حرمة المؤمن ميّتا كحرمته حيّا. و إرشاد النهي عن الجلوس عليه في خبر علي بن جعفر [٣] و غيره إليه، و ما روي عنه (صلّى اللّه عليه و آله):
لأن أطأ على جمرة أو سيف أحبّ إليّ من أن أطأ على قبر مسلم [٤].
و في التذكرة: إنّه قول علمائنا، و أكثر أهل العلم [٥]. و نسبه المحقّق إلى الشيخ، و مال إلى العدم، و قصر الكراهية على الجلوس الذي في نحو خبر علي بن جعفر، ثمّ قال: على أنّه لو قيل بكراهية ذلك كلّه- يعني الجلوس و المشي و الاتّكاء عليه- كان حسنا، لأنّ القبر موضع العظة، فلا يكون موضع الاستهانة [٦].
و قطع في المنتهى بكراهية الجلوس و الاتّكاء عليه، و نسب كراهية المشي عليه إلى الشيخ، و ذكر الرواية عنه (صلّى اللّه عليه و آله)، لأن أمشي على جمرة أو سيف أو خصف نعلي برجلي أحبّ إليّ من أن أمشي على قبر مسلم. و ما أرسله الصدوق عن الكاظم (عليه السلام) قال: إذا دخلت المقابر فطأ القبور، فمن كان مؤمنا استروح إلى ذلك، و من كان منافقا وجد ألمه [٧].
و يحرم نبش القبر إجماعا
كما في التذكرة [٨]، و في المعتبر [٩] و نهاية الإحكام [١٠] بإجماع المسلمين، لأنّه مثلة بالميّت، و هتك لحرمته. و يحتمله قوله (عليه السلام): من جدّد قبرا [١١]، إن كان بالجيم أو بالخاء المعجمة.
و يستثنى منها مواضع قطعا،
منها: أن يبلى الميّت، و لو شكّ رجع إلى أهل الخبرة. و يختلف باختلاف
[١] المبسوط: ج ١ ص ١٨٨.
[٢] الخلاف: ج ١ ص ٧٠٧ المسألة ٥٠٧.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨٦٩ ب ٤٤ من أبواب الدفن ح ١.
[٤] كنز العمال: ج ١٥ ص ٦٤٩ ح ٤٢٥٦٩.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٥٦ س ٢٦.
[٦] المعتبر: ج ١ ص ٣٠٥.
[٧] منتهى المطلب: ج ١ ص ٤٦٨ س ٢٣.
[٨] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٥٦ س ٣.
[٩] المعتبر: ج ١ ص ٣٠٨.
[١٠] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ٢٨٠.
[١١] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨٦٨ ب ٤٣ من أبواب الدفن ح ١.