كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٩٩ - و منها تلقين الولي أو من يأمره بعد الانصراف
قال الباقر (عليه السلام) في خبر جابر: ما على أحدكم إذا دفن ميته و سوّى عليه و انصرف عن قبره أن يتخلّف عند قبره، ثمّ يقول: يا فلان بن فلان أنت على العهد الذي عهدناك به من شهادة أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمدا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و أنّ عليا أمير المؤمنين (عليه السلام) إمامك و فلان و فلان، حتى تأتي إلى آخرهم، فإنّه إذا فعل ذلك قال أحد الملكين لصاحبه: قد كفينا الوصول إليه و مسألتنا إيّاه فإنّه قد لقن، فينصرفان عنه و لا يدخلان اليه [١].
و سمع يحيى بن عبد اللّه الصادق (عليه السلام) يقول: ما على أهل الميت منكم أن يدرؤوا عن ميتهم لقاء منكر و نكير، قال: كيف يصنع؟ قال: إذا أفرد الميت فليستخلف عنده أولى الناس به، فيضع فمه عند رأسه ثمّ ينادي بأعلى صوته يا فلان بن فلان أو فلانة بنت فلان هل أنت على العهد الذي فارقتنا عليه من شهادة أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أنّ محمدا عبده و رسوله سيد النبيين، و أنّ عليا أمير المؤمنين و سيد الوصيين، و أنّ ما جاء به محمد حق، و أنّ الموت حق، و أنّ البعث حق، و أنّ اللّه يبعث من في القبور، قال: فيقول منكر لنكير انصرف بنا عن هذا فقد لقّن حجته [٢].
و ذكر أبو الصلاح نحو ذلك و زاد بعد قوله: البعث حق قوله: و الجنة حق، و النار حق، و أنّ الساعة آتية لا ريب فيها، ثم قال: إذا أتاك الملكان و سألاك فقل:
اللّه ربي لا أشرك به شيئا، و محمد نبيي، و علي و الحسن و الحسين و فلان و فلان إلى آخرهم أئمتي، و الإسلام ديني، و القرآن شعاري، و الكعبة قبلتي، و المسلمون إخواني [٣]. و قريب منه في المهذب [٤].
و في مرسل إبراهيم بن هاشم الذي رواه الصدوق في العلل: ينبغي أن يتخلّف عند قبر الميت أولى الناس به بعد انصراف الناس عنه، و يقبض على التراب بكفّه،
[١] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨٦٣ ب ٣٥ من أبواب الدفن ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨٦٢ ب ٣٥ من أبواب الدفن ح ١.
[٣] الكافي في الفقه: ص ٢٣٩.
[٤] المهذب: ج ١ ص ٦٤.