كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٦٩ - و المأموم المسبوق
و إسحاق [١] و لمالك على رواية [٢]، تنزيلا للتكبيرات منزلة الركعات.
ثمّ يتدارك ما بقي عليه بعد الفراغ للإمام عندنا كما في التذكرة [٣]، لعموم ما دلّ على وجوب إتمام العمل، و لنحو قول الصادق (عليه السلام) لعيص في الصحيح: يتم ما بقي [٤]. و للشحام: يكبّر ما فاته [٥].
و في الخلاف الإجماع عليه [٦]، خلافا لابن عمر و جماعة من العامة [٧]، و قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر إسحاق: «لا يقضي ما سبق من تكبير الجنائز» [٨] إن سلّم، يحتمل أنّ المقضي ما بقي لا ما سبق، أو أنّه ليس بقضاء. و حمله الشيخ على أنّه لا يقضي مع الدعوات بل متتابعا [٩].
ثمّ المشهور هو القضاء متتابعا مطلقا، و نسبه المحقق إلى الأصحاب [١٠]، و عليه المصنف في التحرير [١١] و الإرشاد [١٢] و المنتهى [١٣] و التلخيص [١٤]، و ظاهرهم التعيّن، لقول الصادق (عليه السلام) في صحيح الحلبي: إذا أدرك الرجل التكبيرة و التكبيرتين من الصلاة على الميت فليقض ما بقي متتابعا [١٥]. و زاد في المنتهى: أن الأدعية فات محلها فيفوت، قال: أمّا التكبير فلسرعة الإتيان بها و وجوبه كان مشروع القضاء [١٦]. و اختار في التذكرة [١٧] و النهاية [١٨] الإتيان بالدعوات مع سعة الوقت.
[١] المغني: ج ٢ ص ٣٥٢.
[٢] بداية المجتهد: ج ١ ص ٢٤٤.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٥١ س ٣٨.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧٩٣ ب ١٧ من أبواب صلاة الجنازة ح ٢.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧٩٣ ب ١٧ من أبواب صلاة الجنازة ح ٣.
[٦] الخلاف: ج ١ ص ٧٢٥ المسألة ٥٤٧.
[٧] المغني لابن قدامة: ج ٢ ص ٣٧٦.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧٩٣ ب ١٧ من أبواب صلاة الجنازة ح ٦.
[٩] الاستبصار: ج ١ ص ٤٨٢ ذيل الحديث ١٨٦٤.
[١٠] المعتبر: ج ٢ ص ٣٥٨.
[١١] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٩ س ٢٩.
[١٢] إرشاد الأذهان: ج ١ ص ٢٦٣.
[١٣] منتهى المطلب: ج ١ ص ٤٥٦ س ١٠.
[١٤] تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٢٦ ص ٢٦٨.
[١٥] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧٩٢ ب ١٧ من أبواب صلاة الجنازة ح ١.
[١٦] منتهى المطلب: ج ١ ص ٤٥٦ س ١٠.
[١٧] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٥١ س ٤١.
[١٨] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ٢٧٠.