كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٦٧ - و يشترط حضور الميّت
و يحتمل هذه الأخبار ما في المختلف [١] من النهي عن الصلاة على من دفن بعد الصلاة عليه لكونه المعروف، و يحتمل مع ذلك نفي وجوبها أو فضلها.
و دليل الوجوب الأصل السالم عن المعارض المؤيّد بالأخبار المجوّزة، فإنّها صريحة في أن الدفن ليس بمانع.
و أمّا خبر عمّار: أنّ الصادق (عليه السلام) سئل عمن صلّي عليه فلمّا سلم الإمام فإذا الميت مقلوب رجلاه إلى موضع رأسه، قال: يسوّى و تعاد الصلاة عليه و إن كان قد حمل ما لم يدفن، فإن دفن فقد مضت الصلاة عليه و لا يصلّى عليه و هو مدفون [٢].
فمع التسليم غايته إجزاء ما فعل من الصلاة حينئذ، و هو لا ينفي الوجوب إذا لم يصل عليه.
و نص المنتهى الاستحباب [٣]، و المعتبر عدم الوجوب لخروجه بالدفن عن أهل الدنيا و مساواته البالي في قبره [٤]. و ضعفه ظاهر.
ثمّ إنّما يصلّى على القبر يوما و ليلة على رأي وفاقا للمشهور، و في الغنية الإجماع عليه [٥]، و قال سلّار: إلى ثلاثة أيام [٦]، و رواه الشيخ في الخلاف [٧]، و قال أبو علي: يصلّى عليه ما لم يعلم تغيّر صورته [٨].
و لم يعرف الفاضلان [٩] و من بعدهما لشيء من ذلك مستندا. و أطلق الحسن [١٠] و الصدوق فظاهر هما الدوام، كما هو ظاهر المعتبر [١١] و المنتهى [١٢] و المختلف [١٣]
[١] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٣٠٦.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧٩٦ ب ١٩ من أبواب صلاة الجنازة ح ١.
[٣] منتهى المطلب: ج ١ ص ٤٥٠ س ١١.
[٤] المعتبر: ج ٢ ص ٣٥٨.
[٥] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥٠٢ س ١١.
[٦] المراسم: ص ٨٠.
[٧] الخلاف: ج ١ ص ٧٢٦ المسألة ٥٤٨.
[٨] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٣٠٥.
[٩] المعتبر: ج ٢ ص ٣٥٩، مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٣٠٧.
[١٠] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٣٠٥.
[١١] المعتبر: ج ٢ ص ٣٥٩.
[١٢] منتهى المطلب: ج ١ ص ٤٥٠ س ١١.
[١٣] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٣٠٧.