كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٣٠ - و يؤمر
و الأقرب العدم كما في المنتهى [١] لكونه قياسا، و ليس في المبسوط ذكر التكفّن [٢]، و في الجامع التحنّط، و في الخلاف و الشرائع شيء منهما، و الظاهر الاختصار.
و يجزئ ما فعله في حياته عنه بعد القتل كما في الخلاف [٣] و المبسوط [٤] و المهذب [٥] و السرائر [٦] و الشرائع [٧] و المعتبر و نفى فيه الريب عنه [٨].
و عن محمد بن قيس الثقة عن أبي جعفر (عليه السلام): أنّ رجلا أتى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: إنّي زنيت فطهّرني، إلى أن ذكر أنّه (عليه السلام) رجمه، فلمّا مات أخرجه فصلّى عليه و دفنه، فقيل: يا أمير المؤمنين لم لا تغسّله؟ قال: قد اغتسل بما هو طاهر إلى يوم القيامة [٩].
و قال في الذكرى: و لا يضر تخلل الحدث بعده [١٠]. يعني الأصغر، للامتثال، و في أثنائه يمكن مساواته لغسل الجنابة. و يؤيّده قول المفيد: فيغتسل كما يغتسل من الجنابة [١١].
و في تداخل باقي الأغسال فيه نظر، من فحوى الأخبار السابقة كما في خبر زرارة عن الباقر (عليه السلام) في الميت جنبا: يغسّل غسلا واحدا يجزئ للجنابة و لغسل الميت، لأنّهما حرمتان اجتمعتا في حرمة واحدة [١٢]، انتهى.
و الإجزاء إذا قتل بالسبب الذي اغتسل لأن يقتل بسببه، فلو اغتسل ثمّ مات حتف أنفه أو قتل بسبب آخر لم يجزئ، كما قطع به في الموت حتف أنفه في
[١] منتهى المطلب: ج ١ ص ٤٣٤ س ٢٨.
[٢] في س و م: «التكفين».
[٣] الخلاف: ج ١ ص ٧١٣ المسألة ٥٢١.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ١٨١.
[٥] المهذب: ج ١ ص ٥٥- ٥٦.
[٦] السرائر: ج ١ ص ١٦٧.
[٧] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٣٧.
[٨] المعتبر: ج ١ ص ٣٤٧.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣٧٥ ب ١٤ من أبواب حد الزنا ح ٤.
[١٠] ذكري الشيعة: ص ٤٢ س ٢٧.
[١١] المقنعة: ص ٨٥.
[١٢] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧٢١ ب ٣١ من أبواب غسل الميت ح ١.