كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٨٠ - الأوّل إذا رأت ذات العادة الدم أكثر من عشرة
طهرها، ثمّ الأمر على ما ذكره المصنّف [١] من استدلاله بالخبر لقوله: و يعتبر حالها عند انقطاعه قبل العشرة، فإن خرجت القطنة نقية اغتسلت و إلّا توقّعت النقاء أو انقضاء العشرة، يدلّ على ذلك أنّ هذه المدة هي أكثر الحيض فيكون أكثر النفاس، لأنّ النفاس حيضة، و يؤيّد ذلك ما رواه يونس بن يعقوب و ذكر الخبر، و قال:
و ضابطه البقاء على حكم النفاس ما دام الدم مستمرا حتى تمضي لها عشرة ثمّ تصير مستحاضة، و اعترض بوجود الخبر باستظهارها يوما أو يومين، و أجاب بتخصيص ذلك بمن اعتادت في الحيض تسعة أو ثمانية [٢].
قلت: و لا ينافيه أنّه ذكر الخبر في استظهار الحائض دليلا لمن قال باستظهارها إلى عشرة، و رده [٣] برجحان أخبار الاستظهار بيوم أو يومين قوّة و كثرة و شبها بالأصل و تمسكا بالعبادة، لافتراق الحائض و النفساء بالإجماع على رجوع الحائض إلى عادتها، و عدم الدليل عند المحقق على رجوع النفساء إليها.
ثمّ لا ينافي لفظ «تستظهر» في الخبر كون الجميع نفاسا كما ظنّه الشهيد [٤] و المصنّف في كتبه [٥] و الشهيد في الدروس [٦] و البيان [٧] على الرجوع إلى عادتها، و حكي عن الجعفي و ابن طاوس [٨] و هو الأظهر، للأخبار الناصّة عليه، كقول أحدهما (عليهما السلام) في صحيح زرارة: النفساء تكفّ عن الصلاة أيامها التي كانت تمكث فيها، ثمّ تغتسل و تعمل كما تعمل المستحاضة [٩]. و قول الباقر (عليه السلام) له في الصحيح:
[١] كذا في النسخ و الظاهر أنّه «المحقق» لأنّ نص العبارة موجودة في المعتبر و ليست موجودة في كتب المصنف، و الدليل على ذلك أنّ الشارح ذكر بعد أسطر كلمة «المحقق».
[٢] المعتبر: ج ١ ص ٢٥٥ و ٢٥٦.
[٣] المعتبر: ج ١ ص ٢٥٤.
[٤] ذكري الشيعة: ص ٣٣ س ١٩.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٥ س ٣٩، و منتهى المطلب: ج ١ ص ١٢٤ س ٥، و تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٦ س ٢٢، و مختلف الشيعة: ج ١ ص ٣٣٨، و نهاية الإحكام: ج ١ ص ١٦٣.
[٦] الدروس الشرعية: ج ١ ص ١٠٠ درس ٨.
[٧] البيان: ص ٢٢.
[٨] حكاهما الشهيد في ذكري الشيعة: ص ٣٣ س ١٧.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٦١١ ب ٣ من أبواب النفاس ح ١.