كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٧٥ - تعريفه لغة و شرعا و بعض أحكامه
محمد بن أذينة، عن حمران بن أعين، عن أبي جعفر (عليه السلام): إنّ أسماء لو سألت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قبل ذلك، و أخبرته لأمرها بما أمرها به، قال: فما حدّ النفساء؟
قال: تقعد أيّامها التي كانت تطمث فيهن أيام قرئها، فإن هي طهرت و إلّا استظهرت بيومين أو ثلاثة أيام ثمّ اغتسلت و احتشت، فإن كان انقطع الدم فقد طهرت، و إن لم ينقطع فهي بمنزلة المستحاضة تغتسل لكلّ صلاتين و تصلّي [١].
و في المقنعة: و قد جاءت أخبار معتمدة في أنّ أقصى مدة النفاس مدة الحيض و هي عشرة أيام، و عليه أعمل لوضوحه عندي [٢].
و في السرائر: إنّ المفيد سئل: كم قدر ما تقعد النفساء عن الصلاة؟ و كم يبلغ أيام ذلك فقد رأيت في كتاب أحكام النساء أحد عشر يوما، و في رسالة المقنعة ثمانية عشر يوما، و في كتاب الإعلام أحدا و عشرين يوما، فعلى أيّها العمل دون صاحبه؟ فأجابه بأن قال: الواجب على النفساء أن تقعد عشرة أيام، و إنّما ذكرت في كتبي ما روي من قعودها ثمانية عشر يوما، و ما روي في النوادر استظهارا بأحد و عشرين يوما، و عملي في ذلك على عشرة أيام، لقول الصادق (عليه السلام): لا يكون دم نفاس زمانه أكثر من زمان حيض [٣] [قلت: ما عندنا من نسخ المقنعة كما سمعت و فيما عندنا من نسخ كتاب أحكام النساء: فإن استمرّ الدم بالّتي تضع حملها قراءة بعد العشرة الأيام فليس ذلك بدم نفاس بل هو استحاضة [٤]] [٥].
و الصدوق في الفقيه [٦] و الأمالي [٧] و ظاهر الهداية [٨] و السيد في الجمل [٩] و سلار [١٠] و المصنف في المختلف [١١] على أنّ أكثره ثمانية عشر يوما، و هو المحكيّ
[١] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٦١٤ ب ٣ من أبواب النفاس ح ١١.
[٢] المقنعة: ص ٥٧.
[٣] السرائر: ج ١ ص ٥٢- ٥٣.
[٤] أحكام النساء (مصنفات الشيخ المفيد): ص ٢٥.
[٥] ما بين المعقوفين زيادة من ك.
[٦] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ١٠١.
[٧] أمالي الصدوق: ص ٥١٦.
[٨] الهداية: ص ٢٢.
[٩] لم نعثر عليه.
[١٠] المراسم: ص ٤٤.
[١١] مختلف الشيعة: ج ١ ص ٣٧٩.