كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٤٥ - أحكام الاستحاضة
و التبصرة [١] و البيان [٢] و اللمعة [٣]، و هو يفيد استيعابها، فلو ثقبها و لم يستوعبها كانت الاستحاضة قليلة، و الأكثر التعبير بعدم ثقبها أو الظهور أو الرشح على ظاهرها. و في المتوسطة بوجودها، و هو الموافق للأخبار.
و في النافع [٤] و شرحه التعبير هنا بعدم الثقب و في المتوسطة بالغمس [٥]، و في المنتهى هنا عدم الظهور على ظاهرها، و في المتوسطة الغمس [٦]. فيجوز أن يكونا ذكرا في المتوسطة أكثرها.
و في التذكرة [٧] و نهاية الإحكام: أنّ القليل ما يظهر على القطنة كرؤوس الابر و لا يغمسها، و أنّ المتوسطة ما يغمسها و لا يسيل [٨]. و الظاهر أنّ المراد الظهور على ظاهر القطنة، فيكون نصا على ما يفيده عبارة الكتاب.
و على الجملة إن كان دمها قليلا وجب عليها تجديد الوضوء عند كلّ صلاة وفاقا للمعظم، لقول الصادق (عليه السلام) في صحيح معاوية بن عمّار: و إن كان الدم لا يثقب الكرسف توضّأت، و دخلت المسجد، و صلّت كلّ صلاة بوضوء [٩]، و إطلاق نحو قوله (عليه السلام) لأبي بصير: فإذا رأت صفرة توضّأت [١٠]، و للصحاف في الصحيح: فلتتوضّأ و تحتشي بكرسف و تصلّي [١١]، و لابن مسلم في الحسن: فإن رأت الصفرة في غير أيامها توضّأت و صلّت [١٢].
[١] تبصرة المتعلمين: ص ١٠.
[٢] البيان: ص ٢١.
[٣] اللمعة الدمشقية: ص ٥.
[٤] المختصر النافع: ص ١١. لم يذكر فيه عبارة (بعدم الثقب) كما أشار إليه صاحب مفتاح الكرامة ج ١ ص ٣٨٨.
[٥] المعتبر: ج ١ ص ٢٤٢ و ٢٤٣ لم يذكر فيه عبارة (بعدم الثقب) كما أشار إليه صاحب مفتاح الكرامة ج ١ ص ٣٨٨.
[٦] منتهى المطلب: ج ٢ ص ١٢٠ س ٣ و ٥.
[٧] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٢٩ س ٢٠.
[٨] نهاية الإحكام: ج ١ ص ١٢٦.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٦٠٤ ب ١ من أبواب الاستحاضة ح ١.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٥٤٥ ب ٦ من أبواب الحيض ح ٣.
[١١] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٥٧٧ ب ٣٠ من أبواب الحيض ح ٣.
[١٢] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٥٤٠ ب ٤ من أبواب الحيض ح ١.