كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٢٢ - و تترك ذات العادة
و علّله المفيد بمنعه الماء من الوصول إلى البشرة- يعني منعا لا يخل بصحة الغسل شرعا- و خصّه بأيديهن و أرجلهن [١]، يعني لا شعورهن لعدم وجوب غسلها في الغسل.
و تترك ذات العادة
وقتا العبادة برؤية الدم فيها اتفاقا من أهل العلم كما في المعتبر [٢] و المنتهى [٣] و التذكرة [٤]، لأنّ العادة كالجبلّة، و النصوص على التحيّض أيام العادة، و خصوص قول الصادق (عليه السلام) في مرسل يونس: فإذا رأت المرأة الدم في أيام حيضها تركت الصلاة، فإن استمر بها الدم ثلاثة أيام فهي حائض، و إن انقطع الدم بعد ما رأته يوما أو يومين اغتسلت و صلّت [٥].
أمّا إذا رأته قبلها فكالمبتدأة و المضطربة كما في المسالك قطعا [٦]، و الروض احتمالا [٧].
و إن رأته بعدها فوجهان، من مخالفة العادة، و من الأولوية.
و المبتدئة المبتدأة و المضطربة إنّما يتركان العبادة بعد مضي ثلاثة أيام كما في الكافي [٨] و السرائر [٩] و المعتبر [١٠] و مصباح السيد [١١]، و حكي عن أبي علي [١٢] على الأحوط كما في النافع [١٣] و الشرائع [١٤]. و لا ذكر للمضطربة في الكافي و المصباح و الشرائع و مضي الثلاثة مبني على لزوم استمرار الدم فيها أو وجوده آخر الثالث، و لو اكتفينا بالمسمّى فهما تتركانها في الثالث.
و وجه الاحتياط ظاهر، و إن حرمت على الحائض، فإن الأوامر عامة، فلا
[١] المقنعة: ص ٥٨.
[٢] المعتبر: ج ١ ص ٢١٣.
[٣] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٠٩ س ١٥.
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٢٨ س ٤١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٥٥٥ ب ١٢ من أبواب الحيض ح ٢.
[٦] مسالك الافهام: ج ١ ص ٩ س ٢٠.
[٧] روض الجنان: ص ٧٠ س ٣.
[٨] الكافي في الفقه: ص ١٢٨.
[٩] السرائر: ج ١ ص ١٤٩.
[١٠] المعتبر: ج ١ ص ٢١٣.
[١١] نقله المحقق في المعتبر: ج ١ ص ٣١٣.
[١٢] نقله في مختلف الشيعة: ج ١ ص ٣٦٣.
[١٣] المختصر النافع: ص ٩.
[١٤] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٣٢.