مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٤٦٣ - مصباح ٣٦ في استحباب الغسل للطواف
و في موثّقة سماعة: «و غسل الزيارة واجب إلّا من [به] علّة، و غسل دخول البيت واجب، و غسل دخول الحرم واجب» [١].
و في حسنة الفضل بن شاذان المرويّة في العيون: «و غسل دخول مكّة و المدينة، و غسل الزيارة، و غسل الإحرام» [٢].
و مثلها رواية الأعمش المرويّة في الخصال [٣].
و المستفاد من هذه الروايات نصّاً و ظاهراً استحباب الغسل لزيارة البيت، فيثبت بها استحباب الغسل للحاجّ إذا رجع من منى لزيارة البيت و هو طواف الزيارة.
و يحتمل تناولها المعتمر أيضاً؛ لأنّه من زوّار البيت.
فأمّا الاستحباب لمطلق الطواف، فلا يكاد يستفاد من هذه الأخبار.
و في رواية عليّ بن أبي حمزة، عن الكاظم (عليه السلام)، قال: «إن اغتسلت بمكّة ثمّ نمت قبل أن تطوف فأعد غسلك» [٤]، و غايتها الدلالة على الاستحباب في طواف العمرة و طواف الزيارة، أمّا العموم لكلّ طوافٍ- واجباً كان أو مندوباً- فلا.
[١]. الكافي ٣: ٤٠، باب أنواع الغسل، الحديث ٢، الفقيه ١: ٧٨/ ١٧٦، باب الأغسال، الحديث ٥، التهذيب ١: ١٠٨/ ٢٧٠، باب الأغسال المفترضات و المسنونات، الحديث ٢، وسائل الشيعة ٣: ٣٠٣، كتاب الطهارة، أبواب الأغسال المسنونة، الباب ١، الحديث ٣.
[٢]. عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ٢: ١٢٣، وسائل الشيعة ٣: ٣٠٥، كتاب الطهارة، أبواب الأغسال المسنونة، الباب ١، الحديث ٦.
[٣]. الخصال: ٦٠٣، باب الواحد إلى المائة، خصال من شرائع الدين، وسائل الشيعة ٣: ٣٠٦، كتاب الطهارة، أبواب الأغسال المسنونة، الباب ١، الحديث ٨
[٤]. التهذيب ٥: ١١٥/ ٣٢٦، باب دخول مكّة، الحديث ١٠، و فيه: «قال: قال لي: إن اغتسلت» إلى آخره، وسائل الشيعة ١٣: ٢٠٢، كتاب الحجّ، أبواب مقدّمات الطواف، الباب ٦، الحديث ٢.