مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٥٥ - الأخبار المعارضة و الجواب عنها
الجنب [١].
و قال المفيد في كتاب أحكام النساء: «من سمع تلاوة موضع السجود فإن لم يكن طاهراً فليؤم بالسجود إلى القبلة إيماءً» [٢].
حكاه في كشف اللثام [٣]، و ظاهره منع المحدث منه مطلقاً.
و قال في المقنعة: «فلا بأس أن يقرأ الجنب من سور القرآن أو آية ما شاء إلّا أربع سور، فإنّه لا يقرأها حتّى يتطهّر؛ لأنّ في هذه السور سجوداً واجباً، و لا يجوز إلّا لطاهر من النجاسات، بلا خلاف» [٤]، على اختلاف النسخ في قوله: «بلا خلاف» [٥].
و قال الشيخ في التهذيب: «فأمّا ما ذكره من قوله: إلّا أربع سور، فإنّه لا يقرأها حتّى يتطهّر [٦]، فالوجه فيه ما ذكره من قوله: لأنّ في هذه السور سجوداً واجباً، و لا يجوز السجود إلّا لطاهر من النجاسات، بلا خلاف» [٧].
و هذا يؤيّد النُّسَخ التي فيها نفي الخلاف.
و قال السيّد في الانتصار: «يجوز قراءة القرآن للجنب و الحائض إلّا العزائم [٨]، و يمكن أن يكون الفرق بين عزائم السجود و غيرها أنّ فيها سجوداً واجباً، و السجود لا يكون إلّا على طهر» [٩].
[١]. المهذّب ١: ٣٥، حيث قال: «و إذا كانت المرأة حائضاً فكلّ ما ذكرناه ممّا يتعلّق بالجنب من الأحكام يتعلّق بها». و قال في الصفحة: ٣٤ عند بيان أحكام الجنب: «و لا يسجد إذا سمع من يقرأ السجدة».
[٢]. أحكام النساء (المطبوع ضمن مجموعة مصنّفات الشيخ المفيد ٩): ٢١.
[٣]. كشف اللثام ٤: ١١٥.
[٤]. المقنعة: ٥٢، بتفاوت يسير.
[٥]. «بلا خلاف» لم يرد في النسخة المحقّقة المعتمدة عليها.
[٦]. زاد في المصدر: «و هي سورة سجدة لقمان، و حم سجدة، و النجم إذا هوى، و اقرأ باسم ربّك».
[٧]. التهذيب ١: ١٣٥، باب حكم الجنابة و صفة الطهارة منها، ذيل الحديث ٤٢/ ٣٥١.
[٨]. هذه العبارة وردت في المصدر هكذا: «الجنب و الحائض يجوز أن يقرءا من القرآن ما شاءا إلّا عزائم السجود»، و وقع بينها و ما بعدها فصل.
[٩]. الانتصار: ١٢١- ١٢٢، بتفاوت يسير.