مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٥٠٨ - مصباح ٥٠ في استحباب الغسل للتوبة عن كفر أو فسق
ثوبه و بدنه» [١]، بناءً على أنّ المراد بتطهير البدن الغسل.
و قول الصادق (عليه السلام) فيما يأتي من حديث استماع الغناء: «قم، فاغتسل، و صلّ ما بدا لك، فلقد كنت مقيماً على أمر عظيم» [٢]، و لا شيء أعظم من الكفر.
و أمّا غير الكفر من الذنوب، فقد أجمع الأصحاب على استحباب الغسل للكبائر منها، و اختلفوا فيما عداها من الصغائر. ففي المقنعة [٣]، و الإشراف [٤]، و الكافي [٥]، و الغنية [٦]، و الإشارة [٧] التقييد بالكبائر. و في الغنية الإجماع على الاستحباب فيها [٨]. و قد يفهم منه الإجماع على التقييد و ليس نصّاً في ذلك، و القول به نادر و المشهور العموم؛ فإنّ الأصحاب- عدا من نصّ على القيد- ما بين مُطلقٍ لاستحباب الغسل للتوبة، كما في المبسوط [٩]، و الاقتصاد [١٠]، و جُمَلِ الشيخ [١١]، و مصباحه [١٢]،
[١]. الجواهر السنيّة في الأحاديث القدسيّة: ١٧٣، بحار الأنوار ٩٥: ٣٠٨، أبواب أحراز النبيّ، الباب ٣٠٨، الحديث ١، و فيه: «بدنه و ثيابه».
[٢]. الكافي ٦: ٤٣٢، باب الغناء، الحديث ١٠، و فيه: «سل ما بدا لك، فإنّك كنت» إلى آخره، الفقيه ١: ٨٠/ ١٧٧، باب الأغسال، الحديث ٦، التهذيب ١: ١٢١/ ٣٠٤، باب الأغسال المفترضات و المسنونات، الحديث ٣٦، وسائل الشيعة ٣: ٣٣١، كتاب الطهارة، أبواب الأغسال المسنونة، الباب ١٨، الحديث ١.
[٣]. المقنعة: ٥١.
[٤]. الإشراف (المطبوع ضمن مصنّفات الشيخ المفيد ٩): ١٧.
[٥]. الكافي في الفقه: ١٣٥.
[٦]. غنية النزوع: ٦٢.
[٧]. إشارة السبق: ٧٢.
[٨]. غنية النزوع: ٦٢.
[٩]. المبسوط ١: ٤٠.
[١٠]. الاقتصاد: ٣٨٨.
[١١]. الجمل و العقود (المطبوع ضمن الرسائل العشر، للشيخ الطوسي): ١٦٨.
[١٢]. مصباح المتهجّد: ١٢.