مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٤٤٦ - مصباح ٣٣ في استحباب غسل الإحرام
و ظاهر المجالس أنّ الاستحباب من دين الإماميّة [٢].
و في التهذيب: «إنّ غسل الإحرام و إن كان عندنا ليس بفرض، فثوابه ثواب غسل الفريضة» [٣].
و في المدارك [٤]، و الذخيرة [٥]، و غيرهما [٦]، عن الشيخ في التهذيب أنّه قال: «غسل الإحرام سنّة بلا خلاف»، و لم أجد هذه العبارة فيه، و إن كان الموجود قريباً منه، و لعلّه التبس ذلك من عبارة المقنعة المنقولة فيه، و الأمر في ذلك هيّن.
و أمّا القول بالوجوب، فقد حكاه غير واحد منهم من غير تعيين [٧]، و المعروف بهذا القول هو ابن أبي عقيل (رحمه الله)، و نقل ذلك عنه العلّامة في طهارة المختلف [٨] و حجّه [٩]، و قال في الحجّ: «و قال ابن أبي عقيل: غسل الإحرام فرض واجب» [١٠].
ثمّ حكى في مسألة أُخرى عن ابن الجنيد أنّه قال في كيفيّة الإحرام: «ثمّ اغتسل، فلبس ثوبَي إحرامه و يصلّي لإحرامه، لا يجزيه غير ذلك إلّا الحائض، فإنّها تُحرم بغير صلاة. ثمّ قال: و ليس ينعقد الإحرام إلّا في الميقات بعد الغسل و التجرّد و الصلاة» [١].
[١]. انظر: أمالي الصدوق: ٥١٠ و ٥١٥، المجلس ٩٣.
[٢]. التهذيب ١: ١١٠، باب الأغسال المفترضات و المسنونات، ذيل الحديث ٣/ ٢٧١.
[٣]. مدارك الأحكام ٢: ١٦٨.
[٤]. ذخيرة المعاد: ٧، السطر ٤١.
[٥]. كالحدائق الناضرة ٤: ١٨٣.
[٦]. كابن إدريس في السرائر ١: ١٢٤، حيث نسبه إلى بعض أصحابنا، و المحقّق في المعتبر ١: ٣٥٨، حيث نسبه إلى شاذّ منّا، و العلّامة في تذكرة الفقهاء ٢: ١٤٣، نسبه إلى بعض علمائنا.
[٧]. مختلف الشيعة ١: ١٥٢، المسألة ١٠٢.
[٨]. مختلف الشيعة ٤: ٧٦، المسألة ٣٧.
[٩]. نفس المصدر.
[١٠]. مختلف الشيعة ٤: ٧٧- ٧٨، المسألة ٤٠.