مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣٥٧ - الثاني السبب المسوّغ للقضاء
[مواضع البحث في مسألة قضاء غسل الجمعة:
] و البحث في هذه المسألة يقع في مواضع:
الأوّل: حكم هذا القضاء
و هو الندب على المختار من استحباب هذا الغسل؛ فإنّ استحباب الأداء يستلزم عدم وجوب القضاء؛ لأنّ مصلحة الندب يجوز تفويتها اختياراً، فلا يجب تداركها قطعاً.
و أمّا على القول بالوجوب- كما اشتهر من الصدوقين و الكليني [١]- فيحتمل وجوب القضاء، و قد أمر به الصدوقان في الرسالة [٢] و الفقيه [٣]، و ظاهره الوجوب/*/.
و في كلام الكليني (رحمه الله) ما يشعر به حيث أورد مرسلة حريز الظاهرة في وجوبه أداءً و قضاءً، و قال بعدها: «و روي فيه رخصة للعليل» [٤].
الثاني: السبب المسوّغ للقضاء
و المشهور أنّه مطلق الفوات، لعذر كان أو لغيره، و هو ظاهر المبسوط [٥]،*. جاء في حاشية «ش» و «د» و «ل»: «إلّا أنّ في الرسالة تعقيب الحكم بالمشيئة، فتأمّل» منه (قدس سره).
[١]. تقدّم قولهم في الصفحة: ٣٠٦.
[٢]. هذا الكتاب من المفقودات، و لم نعثر على حكاية قوله.
[٣]. الفقيه ١: ١١١- ١١٢، باب غسل الجمعة و ...، ذيل الحديث ٢/ ٢٢٧.
[٤]. الكافي ٣: ٤٣، باب وجوب الغسل يوم الجمعة، الحديث ٧.
[٥]. المبسوط ١: ٤٠.