مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣٥٩ - الثاني السبب المسوّغ للقضاء
و فيهما [١] إسناده إلى المشهور.
و في البحار [٢]، و كشف اللثام [٣] إلى ظاهر الأكثر، مع الميل إليه، كظاهر المدارك [٤]؛ لإطلاق الفوات في موثّقة ابن بكير [٥] و غيرها من الروايات [٦].
و قال الفقيه عليّ بن بابويه في رسالته: «و إن نسيت الغسل أو فاتك لعلّة فاغتسل بعد العصر أو يوم السبت» [٧].
و نحو ذلك قال ولده الصدوق في الفقيه [٨]، و رواه في الهداية عن الصادق (عليه السلام) [٩]، و ظاهرهما اشتراط القضاء بالعذر.
و قال أبو العبّاس في الموجز: «و يُقضى لو تُرِك ضرورةً إلى آخر السبت» [١٠]، فاشترط فيه الاضطرار. و لعلّ المراد به مطلق العذر، فيوافق قول الصدوقين (رحمهما الله).
و قد يلوح من الصيمري في شرحه التردّد في هذا الشرط [١١].
و في التحرير: «فلو تركه فيه تهاوناً ففي استحباب قضائه يوم السبت إشكال» [١٢].
[١]. أي: في الذخيرة و الكفاية.
[٢]. بحار الأنوار ٨١: ١٢٦، أبواب الأغسال و أحكامها، الباب ٥، و فيه: «و ظاهر الأكثر عدم الفرق بين كون الفوات عمدا أو نسيانا، لعذر أو غيره» ..
[٣]. كشف اللثام ١: ١٣٦.
[٤]. مدارك الأحكام ٢: ١٦٣.
[٥]. المتقدمة في الصفحة ٣٥٥.
[٦]. كرواية سماعة، و مرسلة الصدوق، و عبارة الفقه الرضوي، و غيرها من الروايات المتقدّمة في الصفحة ٣٥٥- ٣٥٦.
[٧]. لم نعثر على الرسالة و لا على المحكيّ عنها.
[٨]. الفقيه ١: ١١١- ١١٢، باب غسل يوم الجمعة و ...، ذيل الحديث ٢/ ٢٢٧.
[٩]. الهداية: ١٠٣.
[١٠]. الموجز (المطبوع ضمن الرسائل العشر): ٥٣.
[١١]. راجع: كشف الالتباس ١: ٣٣٩.
[١٢]. تحقير الأحكام ١: ٨٧.