مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣٥٣ - مصباح ١٣ في استحباب تأخير غسل الجمعة إلى الزوال
عند الموعظة كان كفّارةً لما بينهما» [١].
و عنه (صلى الله عليه و آله): «لا يغتسل رجل يوم الجمعة، و يتطهّر ما استطاع من طهر، و يتدهّن بدهن من دهنه، و يمسّ من طيب بيته، و يخرج فلا يفرِّقُ بين اثنين، ثمّ يصلّي ما كتب له، ثمّ يُنصِتُ إذا تكلّم الإمام، إلّا غُفِرَ له ما بينه و بين الجمعة الأُخرى» [٢].
و أمّا ما دلّ على استحباب تأخير الغسل، فالظاهر حمله على من لم يستطع البكور، كما هو الغالب في أحوال الناس.
و لو قدّم الغسل على البكور ثمّ تمكّن منه عند الزوال، فالأقرب عدم استحباب الإعادة؛ لعدم ثبوت شرعيّته، و كذا لو قدّمه من غير تبكّر [٣].
و لو تمكّن من الجمع بين التبكّر [٤] بلا غسل و الغسل آخر الوقت ففي استحبابه جمعاً بين الفضيلتين نظر؛ لعدم حصول البكور المطلوب، و استحباب تقديم الغسل لمن يتيسّر له البكور.
و قد يترجّح [٥] تأخير الغسل مطلقاً و إن تمكّن من البكور إلى المسجد؛ لإطلاق الأدلّة المتقدّمة.
[١]. رسالة خصائص يوم الجمعة (المطبوعة ضمن رسائل الشهيد الثاني) ١: ٢٧١، و فيه: «و مسّ من طيب إن كان عنده، و لبس من أحسن ثيابه، ثمّ خرج حتّى يأتي المسجد و لم يتخطّ رقاب الناس، ثمّ ركع ما شاء اللّه أن يركع و أنصتَ إذا خرج الإمام كان كفّارةً لما بينها و بين الجمعة التي قبلها»، مستدرك الوسائل ٢: ٥٠٤، كتاب الطهارة، أبواب الأغسال المسنونة، الباب ٣، الحديث ١٣.
[٢]. رسالة خصائص يوم الجمعة (المطبوع ضمن رسائل الشهيد الثاني) ١: ٢٧١، و فيه: «و يدّهن بدُهن من دهنه»، مستدرك الوسائل ٢: ٥٠٤، كتاب الطهارة، أبواب الأغسال المسنونة، الباب ٣، الحديث ١٣.
[٣]. في «د»: تبكير.
[٤]. في «د»: تبكّر.
[٥]. في «ش» و «د»: ترجح.