مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٢٦٨ - مناقشة أدلّة المانعين
اللّٰه، إنّ المؤمن لا ينجس» [١].
و في رواية أُخرى أنّه أخذ بيده و مشى معه حتّى قعد ثمّ انسل عنه و اغتسل ...
الحديث [٢].
و روي أيضاً أنّ امرأة من بني غفار أردفها رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله) في غزاة خيبر على حقيبة رحله، قالت: فو الله لنزل رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله) و أناخ و نزلت عن حقيبة رحله، فإذا بها دم منّي، و كانت أوّل حيضة حضتها، قالت: فتقبّضت إلى الناقة و استحييت، فلمّا رأى (صلى الله عليه و آله) ما بي و رأى الدم قال: «ما لكِ؟ لعلّكِ نُفِست؟ قلت: نعم. قال: «فأصلحي من نفسكِ ثمّ خذي إناء من ماء فاطرحي فيه ملحاً ثمّ اغسلي ما أصاب الحقيبة من الدم، ثمّ عودي لمركبكِ» [٣].
و قد ثبت عنهم (عليهم السلام) أنّهم كانوا يدخلون الحمّام و يكثرون من دخوله، حتّى أنّ الصادق (عليه السلام) ربما دخل الحمّام متعمّداً ليَطلي إبطه وحده» [٤]، و الغالب عدم خلوّ الحمّام عن الجنب، و لم ينقل أنّهم منعوا جنباً من الدخول معهم، أو أمروا جنباً بالخروج إذا دخلوا، أو أنّ أحداً من أصحابهم امتنع من دخوله جنباً و هم فيه، أو سارع إلى الاغتسال من الجنابة إذا حضروا.
و قد روى أبو بصير، قال: دخل أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) الحمّام فقال له صاحب الحمّام:
[١]. السنن الكبرى ١: ٣٢٣، الحديث ٩٣٤، صحيح مسلم (المطبوع مع شرح الإمام نووي) ٣: ١٧٥- ١٧٦، كتاب الحيض، الباب ٢٩، الحديث ٣٧١.
[٢]. صحيح البخاري ١: ١٤١، باب ٢٤، الحديث ٢٨٠.
[٣]. سنن أبي داود ١: ٨٤، باب الاغتسال من الحيض، الحديث ٣١٣.
[٤]. الكافي ٦: ٥٠٨، باب الإبط، الحديث ٧، وسائل الشيعة ٢: ١٣٨، كتاب الطهارة، أبواب آداب الحمّام، الحديث ٦.