مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٢٥٥ - الموضع الرابع مسّ اسم اللّٰه تعالى و أسماء الأنبياء و الأئمّة
*. جاء في حاشية «ش» و «ل» و «د»: «و في البحار صحّة الرواية الأخيرة [١]، و هو مبنيّ على انتفاء الواسطة بين البزنطي و محمّد بن مسلم، و هو غير معلوم». منه (قدس سره).
في عبارة ابن الجنيد على التحريم- كما صنعه الشهيد [٢] و غيره [٣]- فيسقط خلافه في الحكمين معاً.
و الوجه في هذه الأخبار الحمل على التقيّة؛ فإنّ تحريم المسّ ممّا اختصّ به أصحابنا الإماميّة، و الحكم به غير معروف عند العامّة، و موردها الدراهم المضروبة بأمر السلطان، و التصريح بالمنع فيها يقتضي الطعن على فقهاء أهل الخلاف و سلاطينهم، مع أنّ آثار التقيّة في الأخبار المذكورة ظاهرة جدّاً، حيث نسب فعل ذلك إلى نفسه، و بالغ في الحِلّ، و حكى المنع عن غيره، و أبدى وجهه بأبلغ بيان، بل ساوى بينه و بين مسّ القرآن، و خروج مثل ذلك مخرج التقيّة معلوم لمن له أدنى أُنس بكلامهم (عليهم السلام).
و أمّا استضعاف حديث المنع- كما اتّفق للمحقّق و العلّامة [٤] و غيرهما [٥]- فليس على ما ينبغي، فإنّه موثّق معتبر الإسناد، و قد حكى الشيخ [٦] و المحقّق [٧] الإجماع على العمل بروايات عمّار، و مع ذلك فالرواية معتضدة بالشهرة العظيمة، و فتوى أعاظم الأصحاب، و الإجماع المنقول، و الأخبار المتضمّنة لمنع الحائض من مسّ التعويذ [٨]، و ما تضمّنته من الحكم مناسب لتوقير اسم اللّٰه و تعظيم شعائر اللّٰه، فلا ينبغي التوقّف في ذلك.
[١]. بحار الأنوار ٨١: ٦٤، أبواب الأغسال، الباب ٣.
[٢]. ذكرى الشيعة ١: ٢٦٥.
[٣]. كالوحيد البهبهاني في مصابيح الظلام ٤: ٩
[٤]. تقدّم كلامهم في الصفحة: ٢٥٢.
[٥]. منهم: الشهيد الثاني في روض الجنان ١: ١٤٦. و قد تقدّم كلام المحقّق و العلّامة و السبزواري في الذخيرة في الصفحة ٢٤٩، فراجع.
[٦]. راجع: عدّة الأصول ١: ١٥٠.
[٧]. المعتبر ١: ٦٠.
[٨]. راجع: وسائل الشيعة ٢: ٣٤٣، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣٧، الحديث ٤.