مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ١٨٦ - غسل مسّ الميّت
بحرارته فلا، و لكن إذا مسّه بعد ما برد فليغتسل». قلت: فالذي يغسّله يغتسل؟ قال: «نعم» [١].
و روى الشيخ في التهذيب، في الصحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام)، في رجل مسّ ميتةً، أ عليه الغسل؟ قال: «لا، إنّما ذلك من الإنسان» [٢].
و في الصحيح، عن معاوية بن عمّار، قال قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): الذي يغسّل الميّت عليه غسل؟ قال: «نعم». قلت: فإذا مسّه و هو سُخْن؟ قال: «لا غُسل عليه، فإذا برد فعليه الغُسل». قلت: و البهائم و الطير إذا مسّها عليه غسل؟ قال: «لا، ليس هذا كالإنسان» [٣].
و في الصحيح، عن عاصم بن حميد، قال: سألته عن الميّت إذا مسّه الإنسان أ فيه غسل؟ قال: فقال: «إذا مسست جسده حين يبرد فاغتسل» [٤].
و في الصحيح، عن إسماعيل بن جابر، قال: دخلت على أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) حين مات ابنه إسماعيل الأكبر، فجعل يقبّله و هو ميّت، فقلت له: جعلت فداك، أ ليس لا ينبغي أن يمسّ الميّت بعد ما يموت و من مسّه فعليه الغسل؟ فقال: «أمّا بحرارته فلا بأس، إنّما ذلك إذا برد» [٥].
[١]. الكافي ٣: ١٦٠، باب غسل من غسّل الميّت ...، الحديث ٢، التهذيب ١: ٤٥٤/ ١٣٦٤، الزيادات في تلقين المحتضرين، الحديث ٩، بتفاوت يسير، وسائل الشيعة ٣: ٢٨٩، كتاب الطهارة، أبواب غسل المسّ، الباب ١، الحديث ١.
[٢]. التهذيب ١: ٤٥٦/ ١٣٧٤، الزيادات في تلقين المحتضرين، الحديث ١٩، و أضاف في آخره: «وَحدَه»، وسائل الشيعة ٣: ٢٩٩، كتاب الطهارة، أبواب غسل المسّ، الباب ٦، الحديث ١.
[٣]. التهذيب ١: ٤٥٤/ ١٣٦٧، الزيادات في تلقين المحتضرين، الحديث ١٢، وسائل الشيعة ٣: ٢٩٠، كتاب الطهارة، أبواب غسل المسّ، الباب ١، الحديث ٤.
[٤]. التهذيب ١: ٤٥٤/ ١٣٦٥، الزيادات في تلقين المحتضرين، الحديث ١٠، الاستبصار ١: ١٠٠/ ٣٢٦، باب وجوب غسل الميّت ...، الحديث ٤، وسائل الشيعة ٣: ٢٩٠، كتاب الطهارة، أبواب غسل المسّ، الباب ١، الحديث ٣.
[٥]. التهذيب ١: ٤٥٤/ ١٣٦٦، الزيادات في تلقين المحتضرين، الحديث ١١، وسائل الشيعة ٣: ٢٩٠، كتاب الطهارة، أبواب غسل المسّ، الباب ١، الحديث ٢.