مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ١٨٨ - غسل مسّ الميّت
و يطرحون الميّت خلفهم و يغتسل من مسّه» [١].
و في العيون و العلل، عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليه السلام)، قال: إنّما أُمر من يغسّل الميّت بالغسل لعلّة الطهارة ممّا أصابه من نضح الميّت، لأنّ الميّت إذا خرج منه الروح بقي أكثر آفته» [٢].
و عن محمّد بن سنان، عن الرضا (عليه السلام)، قال: «و علّة اغتسال من غسّل الميّت أو مسّه الطهارة، لما [٣] أصابه من نضح الميّت، لأنّ الميّت إذا خرج منه الروح بقي أكثر آفته، فلذلك يتطهّر منه و يطهر» [٤].
و في كتاب المسائل لعليّ بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام)، قال: سألته عن رجل مسّ ميّتاً، عليه الغسل؟ قال: «إن كان الميّت لم يبرد فلا غسل، و إن كان برد فعليه الغسل إذا مسّه» [٥].
و في فقه الرضا (عليه السلام)، قال: «متى مسست ميّتاً قبل الغسل بحرارته فلا غسل عليك، فإن مسست بعد ما برد فعليك الغسل، و إن مسست شيئاً من جسده أكله [٦] السبع فعليك الغسل، إن كان فيما مسست عظم، و ما لم يكن فيه عظم فلا غسل عليك في مسّه، و إن
[١]. الفقيه ١: ٤٠٣/ ١١٩٩، باب أحكام الجماعة، الحديث ١٠٨، و فيه: «فيعتدّ»، وسائل الشيعة ٣: ٢٩١، كتاب الطهارة، أبواب غسل المسّ، الباب ١، الحديث ٩.
[٢]. عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ٢: ١١٤، الباب ٣٤، الحديث ١، علل الشرائع: ٢٦٨، الباب ١٨٢، الحديث ٩، بتفاوت يسير، وسائل الشيعة ٣: ٢٩٢، كتاب الطهارة، أبواب غسل المسّ، الباب ١، الحديث ١١.
[٣]. كذا في وسائل الشيعة، و في العلل: «أو مسّه لظاهر ما».
[٤]. علل الشرائع: ٣٠٠، الباب ٢٣٨، الحديث ٣، بتفاوت يسير، وسائل الشيعة ٣: ٢٩٢، كتاب الطهارة، أبواب غسل المسّ، الباب ١، الحديث ١٢.
[٥]. مسائل عليّ بن جعفر: ١٩٨، الحديث ٤٢٦، بتفاوت يسير، وسائل الشيعة ٣: ٢٩٣، كتاب الطهارة، أبواب الغسل، الباب ١، الحديث ١٨.
[٦]. في المصدر: «من جسد أكيلة».