تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٩٦ - بسط بسط
لا تُمْنَعُ عنه، و في الصّحاحِ: لا يُمْنَعُ منها.
ج أَبْساطٌ كبِئْرٍ و أَبْآرٍ، و ظِئْرٍ و أَظْآرٍ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
و حَكَى ابنُ الأَعْرَابِيِّ في جمْعهما، بُسْطٌ بالضَّمِّ، و أَنْشَدَ للمَرّار:
متَابِيعُ بُسْطٌ مُتْئِمَاتٌ رَوَاجِعٌ # كما رَجَعَتْ في لَيْلِها أُمُّ حائِلِ
و قيل: البُسْطُ هاهُنَا: المُنْبَسِطَةُ على أَوْلادِها لا تَنْقَبِضُ عنها. قال ابنُ سِيدَه: و ليس هََذا بقَوِيٍّ، و رَوَاجِعُ: مُرْجِعَةٌ على أَوْلاَدِها، و مُتْئِمات: معها حُوَارٌ و ابنُ مَخَاضٍ كأَنَّهَا وَلَدَت اثْنَيْنِ [١] من كَثْرَةِ نَسْلها، و بِسَاطٌ ، بالكَسْرِ ، مثل: بِئْرٍ و بِئَارٍ، و شُهْدٍ و شِهَادٍ، و شِعْبٍ و شِعابٍ و بُسَاطٌ بالضَّمِ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، و مَثَّلَهُ بظِئْرٍ و ظُؤَارٍ، و هو شَاذٌّ ، و في اللَّسانِ: من الجَمْعِ العَزِيزِ. ١٦- و في الحَدِيثِ أَنَّه كَتَبَ لوَفْدِ كَلْبٍ-و قِيلَ؛ لوفْد بَنِي عُلَيْمٍ-كِتَاباً فيه: «عَلَيْهِم في الهَمُولَةِ الرّاعِيَةِ البسَاطِ الظُّؤَارِ، في كُلِّ خَمْسِينَ من الإِبِلِ نَاقَةٌ غَيْرُ ذَاتِ عَوَارٍ» . البسَاط ، يُرْوى بالفَتْح، و الضَّمِّ، و الكَسْرِ، أَمّا بالكَسْرِ فهو جَمْعُ بِسْطٍ ، بالكَسْرِ أَيْضاً، كما قالَهُ الأَزْهَرِيُّ، و بالضَّمِّ: جمع بُسْطٍ ، بالضّمِّ أَيضاً، كشُهْدٍ و شُهَادٍ. و أَمّا بالفَتْحِ، فإنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ، فإِنّهَا الأَرْضُ الوَاسِعَةُ، كما تَقَدَّم، و يكونُ المَعْنِيُّ في الهَمُولَةِ: الرّاعِيَةَ الأَرْضَ الوَاسِعَة، و حِينَئِذٍ تكونُ الطَّاءُ منْصُوبةً على المَفْعُول، كما في اللِّسانِ.
و المَبْسَطُ ، كمَقْعَدٍ: المُتَّسَعُ . قال رُؤْبَةُ في رِواية أَبِي عَمْرٍو و ابن الأَعْرَابيّ [٢] . و قال ابنُ الأَعْرَابيِّ هو للعَجّاجِ، و كذََلِك حُكْمُ ما أَذْكُره مِنْ هََذِه الأُرْجَوزَةِ و إِنْ لَمْ أَذْكُر الاخْتِلافَ:
و بَلَدٍ يَغْتَالُ خَطْوَ المُخْتَطِي # بغَائلِ الغَوْلِ عَرِيضِ المَبْسَطِ
و عُقْبَةٌ [٣] بَاسِطَةٌ : بَيْنَها و بَيْنَ الماءِ لَيْلَتَانِ و قال ابنُ السِّكِّيتِ: سِرْنَا عُقْبَةً جَوَاداً، و عُقْبَةً بَاسِطَةً ، و عُقْبَةً حَجُوناً، أَي بعِيدَةً طَوِيلَةً.
و البَاسُوطُ ، و المَبْسُوطُ من الأَقْتَابِ: ضِدُّ المَفْرُوقِ ، و هو الَّذِي يُفْرَقُ بيْنَ الحِنْوَيْنِ حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهُما قَرِيبٌ منْ ذِراعٍ، و الجمْعُ: مَبَاسِيطُ ، كما يُجْمَعُ المفْرُوقُ مَفَارِيقَ.
و بَسْطَةُ ، ممنُوعاً من الصَّرْفِ و يُصْرَفُ: ع، بجَيّانَ من كُوَرِ الأَنْدَلُسِ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
قلتُ: و إِليه نُسِب أَبُو عَبْدِ اللََّه مُحَمَّدُ بنُ عِيسَى بنِ مُحَمَّدٍ الوَرّاقُ البَسْطِيُّ القُرْطُبِيُّ، حَدَّثَ. تُوفِّيَ سنة ٣٩٦. ذكره ابنُ الفَرَضِيِّ. و عبدُ اللََّه بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرّحْمََنِ السَّعْدِيُّ البَسْطِيُّ ، كَتَب عنه مُحَمَّدُ بنُ الزَّكِيِّ المُنْذِرِيُّ من شِعْرِه، و هو ضَبَطَه.
و رَكِيَّتُهُ قَامَةٌ بَاسِطَةٌ ، و قامةٌ بَاسِطَةَ ، مَضَافَةً غيرَ مُجْراةٍ؛ كَأَنَّهُمْ جَعَلُوها مَعْرِفَةً. أَي قامَةٌ و بَسْطَةٌ ، كما في العُبَابِ.
و في اللَّسان: و قال أَبو زَيْدٍ: حفَرَ الرَّجُلُ قَامةً باسِطَةً ، إِذا حَفَرَ مَدَى قَامَتِه و مَدَّ [٤] يدَهُ.
و من المَجازِ: يَدُهُ بُسْطٌ ، بالضَّمِ و بُسُطٌ ، بضَمَّتَينِ، قال الزَّمَخْشَرِيُّ: و مِثْلُه في الصِّفاتِ. رَوْضَةٌ أُنُفٌ، و مِشْيةٌ سُجُحٌ، ثمّ يُخَفَّفُ، فيُقَالُ: بُسْطٌ كعُنْقٍ أُذْن، و يُكْسَرُ ، كالطِّحْنِ و القِطْفِ، بمعنَى المطْحُونِ و المَقْطُوفِ، و عليه اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ، أَي مُطْلَقَةٌ مَبْسُوطَةٌ ، كما يُقَال: يَدٌ طِلْقٌ.
و قِيلَ: مَعْنَاه مِنْفَاقٌ مُنْبَسِطُ البَاعِ و مِنْه ١٦- الحَدِيثُ : يَدا اللََّه بُسْطَانِ لِمُسِيءِ النَّهَارِ حتى يتُوبِ باللَّيْلِ، و لمُسِيءِ اللَّيْلِ حتّى يَتُوبَ بالنَّهَارِ» . يُرْوَى بالضَّم و بالكَسْرِ، و قُرِىءَ بلْ يداهُ بِسْطَانِ بالكَسْرِ قَرَأَ به عبدُ اللََّه بنُ مَسْعُودٍ و إِليه أَشارَ الجَوْهَرِيُّ، و هََكَذَا رُوِيَ عن الحَكَم. و قُرِىءَ بالضَّمِ حَمْلاً على أَنَّهُ مَصْدَرٌ، كالغُفْرَانِ و الرُّضْوان، و نَقَلَه الزَّمخْشَرِيُّ، و قال: فيكونُ مثلَ رَوْضَةٍ أُنُفٍ، كما تَقَدَّم قَرِيباً، و قال:
جَعَلَ بَسْطَ اليَدِ كِنَايةً عن الجُودِ و تَمْثِيلاً، و لا يَدَ ثَمَّ و لا بَسْطَ ، تَعَالَى اللََّه و تَقَدَّسَ عن ذََلِكَ. و قالَ الصّاغَانِيُّ في شَرْحِ الحَدِيث الَّذِي تَقَدَّم قَرِيباً: هو كِنَايةٌ عن الجُودِ حتَّى قِيلَ للمَلِكِ الذي تُطْلَقُ عَطايَاه بالأَمْر و الإشَارَة: مَبْسُوطُ
[١] التهذيب و اللسان: ولدت اثنين اثنين.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: في رواية أبي عمرو و ابن الأعرابي الخ هكذا هو في النسخ و حرره» .
[٣] كذا ضبطت بالضم في القاموس و الصحاح، و ضبطت بالتحريك في التهذيب و اللسان.
[٤] في التهذيب: «و قد مدّ» و الأصل كاللسان.