تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٨٤ - عرض عرض
عن أَبِي الوَفَاءِ هََذا، و تُوُفِّيَ أَبُو الوَفَاءِ بحَلَبَ سنة ١٠٧٠.
و العُرْضُ : سَفْحُ الجَبَلِ و ناحِيَتُه.
و العُرْضُ : الجَانِبُ ، جَمْعُه، عِرَاضٌ . قال أَبُو ذُؤَيْب الهُذَلِيّ:
أَمِنْكَ بَرْقٌ أَبِيتُ اللَّيْلَ أَرْقُبُه # كأَنَّه في عِرَاضِ الشَّامِ مِصْبَاحُ
و العُرْضُ : النَّاحِيَةُ من أَيّ وَجْهٍ جِئْتَ. يُقَالُ: نَظَرَ إِلَيَّ بعُرْضِ وَجْهِهِ، كما يُقَال بصُفْح وَجْهِه، كما في الصّحاح.
و جَمْعُه أَعْرَاضٌ ، و به فُسِّرَ قَوْلُ عَمْرِوبْنِ مَعْدِيَكرِبَ:
فَوَارِس أَعْرَاضِنَا ، أَي يَحْمُون نَوَاحِيَنَا عن تَخَطُّفِ العَدُوِّ.
و العُرْضُ من النَّهْرِ و البَحْرِ: وَسَطُه . قال لَبِيدٌ، رَضِيَ اللََّه عَنْه:
فتَوَسَّطا عُرْضَ السَّرِيِّ و صَدَّعَا # مسْجُورَةً مُتَجَاوِراً قُلاَّمُهَا
و العُرْضُ من الحَدِيث: مُعْظَمُه، كعُرَاضِهِ ، بالضَّمِّ أَيْضاً.
و العُرْضُ مِنَ النّاسِ: مُعْظَمُهم، و يُفْتَح . قال يُونُسُ:
و يَقُولُ ناسٌ من العرَبِ: رَأَيْتُهُ في عَرْضِ الناسِ، يَعْنُون في عُرْض . و يُقَال: جَرَى في عُرْضِ الحَدِيثِ. و يُقَالُ في عُرْضِ النَّاسِ، كُلُّ ذََلِكَ يُوصَفُ به الوَسَطُ. و يُقَالُ:
اضْرِبْ بهََذا عُرْضَ الحائطِ، أَيْ ناحِيَتَهُ. و يُقَالُ: أَلْقِهِ في أَيِّ أَعْرَاضِ الدَّارِ شِئْتَ. و يُقَال: خُذْه من عُرْضِ النَّاسِ و عَرْضِهِم . أَي من أَيِّ شِقٍّ شِئْتَ.
و العُرْضُ مِنَ السِّيْفِ: صَفْحُهُ. و العُرْضُ مِنَ العُنُق: جَانِبَاهُ [١] . و قِيلَ كُلُّ جانِبٍ عُرْضٌ .
و العُرْضُ : سَيْرٌ مَحْمُودٌ في الخَيْلِ ، و هو السَّيْرُ في جَانِبٍ، و هو مَذْمُومٌ في الإِبِل . هََذا هو المَوْضِعُ الثّالثُ الَّذِي أَشَرْنَا إِلَيْه و هو خَطَأٌ. و الصَّوَابُ فيه العُرُضُ ، بضَمَّتَيْنِ، كما هو مَضْبُوطٌ في اللسّان هََكَذا [٢] .
١٦- و في حَديثِ مُحَمَّدِ بنِ الحَنَفِيَّة : كُلِ الجُبْنَ عُرْضاً . قال الأَصْمَعِيّ: أَي اعْتَرِضْه و اشْتَرِهِ مِمَّن وَجَدْتَه، و لا تسْأَلْ عَمَّن عَمِلهُ مِنْ عَمَلِ أَهْلِ الكِتَابِ هُو أَمْ مِنْ عَمَلِ المجُوسِ. كَذَا في الصّحاح. ١٤- و قال إِبْراهِيمُ الحرْبِيُّ في «غَرِيب الحَدِيثِ» ، مِنْ تَأْلِيفِهِ ، «أَنَّهُ أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَى اللّه عليه و سلّم بجُبْنَةٍ في غَزْوَةِ الطّائِفِ، فجَعل أَصْحَابُه يَضْرِبُونَها بالعَصَا، و قالوا:
نَخْشى أَنْ تَكُونَ فيها مَيتَةٌ. فقال صَلَى اللّه عليه و سلّم: كُلُوا» . و أَهْلُ الطّائِفِ لَمْ يَكُونُوا أَهْلَ كِتَابٍ، و إِنّمَا كانُوا من مُشْرِكِي العَرَب. ١٧- و أَمّا سَلْمَانُ، رَضِيَ اللََّه عَنْهُ فإِنَّهُ لَمّا فُتِحَتِ المَدَائِنُ وَجَدَ جُبْناً فأَكَلَ منها، و هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُمْ مَجُوسٌ.
و يُقَالُ: هو من عُرْضِ النَّاسِ ، أَي هُوَ من العَامَّةِ ، كما في الصّحاح.
و يُقَالُ: نَظَر إِلَيْهِ عَنْ عُرْضٍ ، بالضَّمِّ، و عُرُضٍ ، بضَمَّتَيْنِ، مثل عُسْرٍ و عُسُر، أَي مِنْ جانبِ و نَاحِيَةٍ، كما في الصّحاح، و كذََلك نَظَرَ إِلَيْهِ مُعَارَضَةً .
و خَرَجُوا يَضْرِبُون النَّاسَ عن عُرْضٍ . أَيْ عَنْ شِقٍّ و ناحِيَةٍ كَيْفَمَا اتَّفَقَ، لا يُبَالُون مَنْ ضَرَبُوا [٣] ، كما في الصّحاح. قال: و منه قَولُهُم: ضَرَبَ بِه عُرْضَ الحائطِ، أَي اعْتَرَضَهُ حَيْثُ وُجِدَتْ منه أَيُّ ناحيَة من نَوَاحيِه.
و يُقَال: نَاقَةٌ عُرْضُ أَسْفَار ، أَي قَوِيَّةٌ على السَّفَر. و ناقَةٌ عُرْضَةٌ للْحجَارَةِ، أَي قَوِيَّةٌ عَلَيْهَا كما في الصّحاح.
و عُرْضُ هََذَا البعِيرِ السَّفَرُ و الحَجَرُ . قال المُثَقِّبُ العَبْدِيّ:
من مَالِ مَنْ يَجْبِي و يُجْبَى له # سَبْعُونَ قِنْطَاراً من العَسْجَدِ
أَو مِائةٍ [٤] تُجْعَلُ أَوْلادُهَا # لَغْواً و عُرْضُ المائَةِ الجَلْمَدُ
قال ابنُ بَرِّيّ: فعُرْض مُبْتَدَأٌ، و الجَلْمَدُ خَبَرُه. أَيْ هي قَوِيَّةٌ على قَطْعِه. و في البَيْتِ إِقواءٌ.
[١] في اللسان: و عُرضا العنق: جانباه.
[٢] في التهذيب العُرُض مثقّل.
[٣] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: «يضربون» و الصحاح و اللسان كالأصل.
[٤] ضبطت في الصحاح و اللسان، «أو مائةٌ» و صوّب ابن بري إنشاده «أو مائةٍ» بالكسر لأن قبله:
إلاّ ببدرى ذهب خالصٍ # كل صباحٍ آخرَ المسندِ.