تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٨٣ - عرض عرض
ثَنَاءٌ تُشْرِقُ الأَعْرَاضُ عَنْهُ # به نَتَوَدَّعُ الحَسَبَ المَصُونَا [١]
و العِرْضُ : الجَيْشُ الضَّخْمُ، و يُفْتَح ، و هََذا قد تَقَدَّمَ بعَيْنِه في كَلامِه، فهو تَكْرَارٌ.
و العِرْضُ : الوَادِي يكون فِيه قُرًى و مِيَاهٌ، أَوْ كُلُّ وَادٍ فيه نَخيلٌ ، و عَمَّهُ الجَوْهَرِيّ فقالَ: كُلُّ وَادٍ فيه شَجَرٌ فهو عِرْضٌ ، و أَنْشَدَ:
لَعِرْضٌ من الأَعْرَاض تُمْسِي حَمَامُه # و تُضْحِي عَلَى أَفْنَانِهِ الغِينِ [٢] تَهْتِفُ
أَحَبُّ إِلى قَلْبِي مِنَ الدِّيكِ رَنَّةً # و بابٍ إذا ما مَالَ للغَلْقِ يَصْرِفُ
و العِرْض : وَادٍ بعَيْنِهِ، باليَمَامَةِ ، عَظِيمٌ، و هُمَا عِرْضَانِ ، عِرْضُ شَمَامِ و عِرْضُ حَجْرٍ. فالأَوَّلُ يَصُبّ في بَرْكٍ و تَلْتَقِي سُيُولُهُمَا بجَوٍّ في أَسْفَلِ الخِضْرِمَة، فإِذا الْتَقَيَا سُمِّيَا محقّفاً، و هو قاعٌ يَقْطَع الرَّمْلَ، قال الأَعْشَى:
أَلَمْ تَرَ أَنَّ العِرْضَ أَصْبَحَ بَطْنُه # نَخِيلاً و زَرْعاً نابِتاً و فَصَافِصَا
و قال المُتَلَمِّس، و به لُقِّب:
و ذَاكَ أَوَانُ العِرْضِ جُنَّ ذُبَابُه # زَنَابِيرهُ و الأَزْرَقُ المُتَلَمِّسُ [٣]
و قد تقَدَّم إِنشادُ هََذا البَيْت للمُصَنّف في «ل م س» و ذُكِرَ هُنَا استِطْرَاداً.
و العِرْضُ : وَادٍ باليَمَامة.
و العِرْضُ : الحَمْضُ و الأَرَاكُ ، جَمْعُهُ أَعْرَاضٌ . و في الصّحاح: الأَعْرَاضُ . الأَثْلُ و الأَرَاكُ و الحَمْضُ انْتَهَى.
و قِيلَ: العِرْضُ : الجَمَاعَةُ من الطَّرْفاءِ و الأَثْلِ، و النَّخْلِ، و لا يكون في غَيْرهنّ. قال الشَّاعِرُ:
و المانِع الأَرْضَ ذات العَرْضِ [٤] خَشْيَتَهُ # حتى تَمنَّعَ منْ مَرْعًى مَجَانِيهَا
و قِيلَ: العِرْضُ : جَانِبُ الوَادِي و البَلَدِ. و و قيل:
نَاحِيَتُهما و جَوُّهُمَا من الأَرْضِ، و كَذَا عِرْضُ كُلِّ شَيْءٍ ناحِيَتُه، و الجَمْعُ الأَعْرَاضُ .
و العِرْضُ : العَظِيمُ من السَّحَابِ يَعْتَرِض في أُفُقِ السَّمَاءِ.
و العِرْضُ : الكَثيرُ من الجَرَادِ ، و قد تَقَدَّمَ أَنَّهُمَا شُبِّهَا بالجِبَالِ لضَخَامَةِ السَّحَابِ و تَرَاكُمِ الجَرَاد.
و العِرْضُ : مَنْ يَعْتَرِضُ النَّاسَ بالبَاطِل، و هي بِهَاءٍ .
و يقال: رَجُلٌ عِرْضٌ ، و امْرَأَةٌ عرْضَةٌ .
و أَعْرَاضُ الحِجَازِ: رَسَاتِيقُه ، و هي قُرًى بَيْنَ الحِجَازِ و اليَمَنِ. قال عامرُ بنُ سَدُوسٍ الخُنَاعِيّ:
لَنَا الغَوْرُ و الأَعْرَاضُ في كُلِّ صَيْقَةٍ [٥] # فَذََلِكَ عَصْرٌ قد خَلاَها و ذَا عَصْرُ
و قيل: أَعْراضُ المَدِينَة: قُرَاها الَّتِي في أَوْدِيَتِهَا. و قِيلَ:
هي بُطُونُ سَوَادِهَا حَيْثُ الزَّرْعُ و النَّخِيلُ، قاله شَمِرٌ. الوَاحِدُ عِرْضٌ ، بالكَسْر. يُقَالُ: أَخْصَبَ ذََلِكَ العِرْضُ .
و عُرْض ، بالضَّمّ: د، بالشَّامِ بَيْنَ تَدْمُرَ و الرَّقَّةِ، قَبْلَ الرُّصافَةِ، يُعَدّ مِنْ أَعمالِ حَلَبَ. نُسِبَ إِلَيْهِ جَمَاعَةٌ من أَهْل المَعْرِفَةِ. مِنْهُم أَبُو المَكَارِمِ فُضَالَةُ بنُ نَصْرِ اللََّه بنِ حَوّاسٍ العُرْضِيّ ، تَرْجَمَه المُنْذِرِيّ في التّكْمِلَة: و أَبُو المَكَارِمِ حَمَّادُ بنُ حامِدِ بْنِ أَحْمَدَ العُرْضِيّ التَّاجِر، حَدَّثَ. تَرْجَمَه ابنُ العَدِيم في «تاريخ حَلَبَ» . و من مُتَأَخِّرِيهم: الإِمَامُ المُحَدِّثَ عُمَرُ بنُ عَبْدِ الوَهَّاب بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ مَحْمودِ بْنِ عَليِّ بْنِ مُحَمَّدٍ العُرْضِيُّ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَ عنه وَلَدُهُ أَبُو الوَفَاءِ الَّذِي تَرْجَمَه الخَفَاجِيُّ في «الرِّيْحَانَةِ» . و اجْتَمَعَ به في حَلَبَ. و مِنْهُم العَلاَّمَةُ السَّيِّد مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ العُرْضِيُّ . أَخَذَ
[١] البيتان للراعي في ديوانه ص ٢٧٤ و ٢٧٥ من قصيدة طويلة قالها يفتخر مطلعها:
أبت آيات حي أن تبينا # لنا خبراً فأبكين الحزينا
و وردا متفرقين بينهما عشرون بيتاً، و رواية البيت الثاني في الديوان:
ثناء تشرق الأحساب منه # به نتودع الحسب المصونا.
[٢] الغين جمع الغيناء يعني الشجرة الخضراء، و في معجم البلدان:
«الورق» بدل «الغين» .
[٣] الأزرق: الذباب. و انظر الشعر و الشعراء ص ٨٦.
[٤] ضبطت عن اللسان بالفتح.
[٥] عن معجم البلدان «العرض» و بالأصل «ضيعة» و نسب البيت ياقوت «لعمرو بن سدوس» .