تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٧ - رمض رمض
و تَرَكْتُه يَرْكُضُ برِجْله للمَوت و يَرْتَكِضُ للمَوْتِ.
و ارْتَكَضَتِ النَّاقَةُ [١] : اضطَرَبَ وَلَدُهَا، فهي مُرْتَكِضَةٌ ، و هو مَجَازٌ، كما في الأَسَاس.
و كشَدَّاد: رَكَّاضُ بن أَبَّاقٍ الدُّبَيْرِيُّ: راجزٌ مَشْهُورٌ.
و قد سَمَّوْا مُرَكِّضاً ، كمُحَدِّثٍ.
١٦- و رَكْضَةُ جَبْرَئيل عليه السلام مِنْ أَسْمَاءِ زَمْزَمَ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ
رمض [رمض]:
الرَّمَضُ مُحَرَّكَةً: شِدَّةُ وَقْعِ الشَّمْسِ على الرَّمْلِ و غَيْرِهِ ، كما في الصّحاح و العُبَاب. و منه ١٦- حَديثُ عُقَيْل : «فَجَعَل يَتَتَبَّعُ الفَيْءَ مِنْ شِدَّةِ الرَّمَضِ » . و قيل:
الرَّمَضُ : شِدَّةُ الحَرِّ، كَالرَّمْضَاءِ ، و قيلَ: هو حَرُّ الحِجَارَةِ من شِدَّةِ حَرِّ الشَّمْسِ. و قيل: هو الحَرُّ، و الرُّجُوعُ من المَبَادِي إِلى المَحَاضِر، كما في اللِّسَان، و قد رَمِضَ يَوْمُنَا، كفَرِح: اشْتَدَّ حَرُّهُ ، كما في الصّحاح، و رَمِضَتْ قَدَمُه رَمَضاً : احْتَرَقَتْ من الرَّمْضَاءِ ، كما في الصّحاح. و يُقَالُ أَيْضاً: رَمِضَ الرَّجُلُ يَرْمَضُ رَمَضاً ، إِذا احْتَرَقَت قَدَمَاه من شِدَّةِ الحَرِّ.
و الرَّمْضَاءُ : اسمٌ لِلْأَرْضِ الشَّديدَةِ الحَرَارَةِ. قال الجَوْهَرِيّ: و منه ١٦- الحَديثُ : «صَلاةُ الأَوَّابينَ إِذَا رَمِضَتِ الفِصَالُ مِنَ الضُّحَى» . أَيْ إِذا وَجَدَ الفَصِيلُ حَرَّ الشَّمْسِ من الرَّمْضَاءِ . يَقُولُ: فَصَلاَةُ الضُّحَى تِلْكَ السَّاعَةَ. و قال ابنُ الأَثير: هو أَن تَحْمَى الرَّمْضَاءُ ، و هِيَ الرَّمْلُ، فَتْبرُكَ الفِصَالُ من شِدَّةِ حَرِّهَا و إِحْرَاقِهَا أَخْفَافَها [٢] ، و أَنشَدَ الصّاغَانِيّ لِذِي الرُّمَّة يَصِفُ الجُنْدَب:
مُعْرَورِياً رَمَضَ الرَّمْضَاءِ يَرْكُضُه # و الشَّمْسُ حَيْرَى لهَا في الجَوِّ تَدْوِيمُ
و يقال أَيْضاً: رَمِضَت الغَنَمُ ، إِذا رَعَتْ في شِدَّةِ الحَرِّ فقَرِحَتْ أَكْبَادُهَا و حَبِنَتْ رِئَاتُهَا، كما في الصّحاح، و في اللِّسَان: فحَبِنَت رِئاتُهَا و أَكْبَادُهَا و أَصابَها فيها قَرَحٌ.
و رَمَضَ الشَّاةَ يَرْمِضُهَا رَمْضاً ، من حَدِّ ضَرَبَ: شَقَّهَا و عَلَيْهَا جِلْدُهَا، و طَرَحَهَا عَلَى الرَّضْفَة و جَعَل فَوْقَهَا المَلَّةَ لتَنْضَجَ ، كما في الصِّحاح. و في المُحْكَم: رَمَضَ الشَّاةَ يَرْمِضُهَا رَمْضاً : أَوْقَدُوا عليها، فإِذا نَضِجَتْ قَشَرُوا جِلْدَها و أَكَلُوها.
و رَمَضَ الرّاعِي. الغَنَمَ يَرْمِضُهَا رَمْضاً : رَعَاهَا في الرَّمْضَاءِ ، و أَرْبَضَهَا عَلَيْهَا، و منه ١٧- قَوْلُ عُمَرَ، رَضِيَ اللََّه عنه، لِرَاعِي الشاءِ : «عَلَيْكَ الظَّلَفَ من الأَرْض لا تَرْمِضْها » .
و الظُّلَفُ: المَكَانُ الغَليظُ الَّذي لا رَمْضَاءَ فيه، كأَرْمَضَها و رَمَّضَهَا تَرْمِيضاً . و يُرْوَى قَوْلُ عُمَرَ أَيضاً بالتَّشْديد [٣] ، ١٧- و تَمامُ الحَديث : «فإِنَّك راعٍ و كُلُّ راعٍ مَسْؤُولٌ عن رَعيَّته» .
أَي لا تُصِبِ الغَنَمَ بالرَّمْضاءِ فإِنّ حَرَّ الشَّمسِ يَشتَدُّ في الدَّهَاسِ و الرَّمْلِ.
و رَمَضَ النَّصْلَ يَرْمِضُهُ ، و يَرْمُضُهُ من حَدّ ضَرَبَ، و نَصَرَ: جَعَلَهُ بَيْنَ حَجَرَيْن أَمْلَسَيْن ثمّ دَقَّهُ لِيَرِقَ . نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عن ابن السَّكّيت.
و شَفْرَةٌ رَمِيضٌ ، كأَميرٍ، بَيِّنُ الرَّمَاضَةِ ، أَي وَقِيعٌ ماضٍ، حَديدٌ ، و كَذََلكَ نَصْلٌ رَمِيضٌ ، و مُوسَى رَمِيضٌ ، و كُلُّ حادٍّ رَمِيضٌ ، كما في الصّحاح، فَعِيلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ. ١٦- و في الحَديث : «إِذا مَدَحْتَ الرَّجُل في وَجْهِه فَكَأَنَّمَا أَمْرَرْتَ عَلى حَلْقِه مُوسَى رَمِيضاً » . و أَنشد ابنُ بَرِّيّ للوَضَّاح بن إِسْمَاعيل:
و إِنْ شئْتَ فاقْتُلْنَا بمُوسَى رَمِيضَةٍ # جَمِيعاً فَقَطَّعْنا بها عُقَدَ العُرَا
قال الصّاغَانِيّ: و هََذا يَحْتَمِلُ أَنْ يكونَ بمَعْنى فَاعلٍ من رَمُضَ و إِنْ لم يُسْمَع، كما قيل فَقيرٌ و شَديدٌ. و روايَةُ شَمرٍ:
سِكِّينٌ رَمِيضٌ بَيِّنُ الرَّمَاضَةِ تُؤنس بتَقْدير رَمُضَ .
و قال ابنُ عَبَّادٍ: الرَّمِضَةُ ، كفَرِحَةٍ: المَرْأَةُ الّتي تَحُكُّ فَخِذُها فَخِذَها الأُخْرَى ، نَقَلَه الصّاغَانيّ.
و رُشَيْدُ بنُ رُمَيْضٍ ، مُصَغَّرَيْن: شاعرٌ نقله الصّاغَانيّ.
قُلتُ: و هُو منْ بَنِي عَنْزِ بن وائلِ، أَو من بَنِي عَنَزَةَ.
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و ارتكضت الناقة، الخ، عبارة الأساس: و ارتكض الولد في البطن: اضطرب. و أَركضت الناقة:
ارتكض ولدها فهي مركِض و مركِضة.
[٢] في التهذيب: و إِحراقها أخفافها و فراسنها.
[٣] ضبط بالتشديد في التهذيب و النهاية و اللسان.