تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٧ - خفض خفض
قال ابنُ بَرِّيّ: البَيْتُ لحاجِزِ بْنِ عَوْفٍ. و حِذْفارُهَا:
أَعْلاها. و قال غَيْرُهُ: البَيْتُ لابْنِ وَدَاعَةَ الهُذَلِيّ، و يُرْوَى:
قَدْ بَلَغَ المَاءُ جَرْجَارَهَا [١]
و قال ابنُ عَبَّاد: الخُضَاخِضُ : السَّمِينُ البَطِينُ من الرِّجَال و الجِمَالِ، كالخُضَاخِضَةِ .
و الخُضخض ، كهُدْهُدٍ و عُلَبِطٍ ، و لم يَذْكُر ابنُ عَبَّادٍ الخُضْخُض مِثَال هُدْهُدٍ، و إِنَّمَا ذَكَرَه الأَصْمَعِيْ، قال: جَمَلٌ خُضَاخِضٌ و خُضخضٌ ، مثل عُلاَبِطٍ و عُلَبِطٍ و هُدْهُدٍ، إِذا كانَ يَتَمَخَّضُ مِنْ لِينِ البَدَنِ و السِّمَنِ. و قَال غَيْرُهُ: الخُضَاخِضُ :
الحَسَنُ الضَّخْمُ مِنَ الرِّجَالِ، و الجَمْع خَضَاخِضُ ، بالفَتْح، نَقَلَه الأَزْهَرِي. و قيل: رَجُلٌ خُضْخُضٌ : عَظِيمُ الجَنْبَيْن.
و الخُضَاخِضُ : رِيحٌ تَهُبُ بَيْنَ الصَّبَا و الدَّبُور ، هََكذا زَعَمَه المُنْتَجِع، و هي الإِيرُ أَيضاً، لا تُصْرَفُ، أَو رِيحٌ تَهُبّ من المَشْرِقِ ، كذا زَعَمَهُ أَبو خَيْرَةَ، و لم يَعْرِفْهَا أَبُو الدُّقَيْش، ذَكَرَ ذََلِكَ كُلَّه شَمِرٌ في كتَابِ الرِّياح.
و الخَضْخَضَةُ : تَحْرِيكُ المَاءِ و السَّوِيقِ و نَحْوِه . و في العُبَابِ: و نَحْوِهما، و أَنْشَدَ لِصَخْرِ الغَيّ الهُذَلِيّ:
و مَاءٍ ورَدْتُ عَلَى زَوْرَةٍ # كمَشْيِ السَّبَنْتَى يَرَاحُ الشَّفِيفَا
فخَضْخَضْتُ صُفْنِيَ في جَمَّه # خِيَاضَ المُدَابِرِ قِدْحاً عَطُوفَا
و أَصلُ الخَضْخَضَةِ منْ خَاضَ يَخُوضُ، لا من خَضَّ يَخُضُّ. يقال: خَضْخَضْت دَلْوِي في المَاءِ خَضْخَضَةً ، أَلا تَرَى الهُذَلِيَّ جَعَلَ مَصْدَرَه الخِيَاضَ، و هو فِعَالٌ من خَاضَ.
و الخَضْخَضَةُ المَنْهِيُّ عَنْهَا في الحَدِيث هو الاستِمْناءُ باليَد ، أَي استِنْزَالُ المَنِيِّ في غَيْرِ الفَرْج. ١٧- و سُئلَ ابنُ عَبَّاسٍ عن الخَضْخَضَةِ فقال: «هُوَ خَيْرٌ مِنَ الزِّنَا، و نكَاحُ الْأَمَةِ خَيْرٌ مِنْهُ» . و الكَلِمَة مُضَاعَفَة صُورَةً، و أَصْلُهَا المُعْتَلّ.
و تَخَضْخَضَ الماءُ: تَحَرَّكَ و هُوَ مُطَاوِعٌ لِخَضْخَضْتُه .
و قال ابنُ فارِسِ: خَاضَضْتُه : بايَعْتُه مُعَاوَضَةً [٢] ، كما في العُبَابِ.
*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:
الخَضَضُ ، مُحَرَّكَةً: السَّقَطُ في المَنْطِق. و يُوصَفُ به فيُقَالُ: مَنْطِقٌ خَضَضٌ .
و مَكَانٌ خَضِيضٌ : مَبْلُولٌ بالمَاءِ، كخُضَاخِضٍ ، مثل عُلاَبطٍ. و قال اللَّيْثُ: خَضْخَضْتُ الأَرْضَ، إِذا قَلَبْتَها حَتَّى يَصِيرَ مَوْضِعُهَا مُثَاراً رِخْواً، إِذا وَصَلَ الماءُ إِلَيْهَا أَنْبَتَت.
و خَضْخَضَ الحِمَارُ الأَتَانَ: خَالَطَهَا.
و يُقَال: وَجَأَهُ بالخِنْجَرِ فخَضْخَضَ به بَطْنَهُ.
و قال الفَرَّاءُ: نَبْتٌ خُضَخِضٌ ، و خُضَاخِضُ : كَثِيرُ الماءِ، نَاعِمٌ رَيَّانُ.
خفض [خفض]:
الخَفْضُ : الدَّعَةُ ، كما في الصّحاح و العُبَابِ، و زادَ غَيْرُهُمَا، و السُّكُونُ، و اللِّينُ، زَادَ في الأَسَاسِ:
و الانْكِسَار. و في اللِّسَان: العَيْش الطَّيِّب. و كُلُّ ذََلِكَ مُتَقَارِبٌ. و يُقَال: هُمْ في خَفْضٍ من العَيْش.
و من المَجَازِ: عَيْشٌ خَافِضٌ ، ك عِيشَةٍ رََاضِيَةٍ* ، كما في الْأَسَاسِ، و قد خَفُضَ عَيْشُهُم ككَرُمَ ، و أَنْشَدَ الصَّاغَانِيّ:
لا يَمْنَعَنَّكَ خَفْضُ العَيْشِ في دَعَةٍ # نُزُوعُ نَفْسٍ إِلى أَهْلٍ و أَوْطَانِ
تَلْقَى بِكُلّ بِلادٍ إِنْ حَلَلْتَ بِهَا # أَهْلاً بأَهْلٍ و جِيرَاناً بِجِيرَانِ [٣]
قال شَيْخُنَا: و تَوَقَّفَ سَعْدِي أَفندي في قَوْلِ الشَّاعِر هََذَا.
و أَشار المرْزُوقِيّ إِلى أَنَّ خَفْضَ العَيْشِ سَعَتُه و رَغَدُه.
و مَعْنَى الدَّعَةِ: الرَّاحَةُ و السُّكُونُ. و كَلامُ المُصَنَّف، لا يَخُلُو عن قَلَقٍ يَحْتَاجُ إِلى التَّأْوِيل.
قُلْتُ: كَلاَمُ المُصَنَّف ظاهِرٌ، و به عَبَّر الجَوْهَرِيُّ و غَيْرُه مِنَ الأَئِمَّةِ، و لا قَلَقَ فِيهِ، على ما بَيَّنَّا، و لا يَحْتَاجُ المَقَامُ إِلَى تَأْوِيلٍ. فَتَأَمَّلْ.
و الخَفْضُ : السَّيْرُ اللَّيِّنُ، ضِدُّ الرَّفْعِ . يُقَال: بَيْنِي و بَيْنَكَ لَيْلَةٌ خَافِضَةٌ ، أَي هَيِّنَةُ السَّيْرِ. نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، و هو
[١] هي رواية اللسان.
[٢] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: «معارَضَةً» .
[٣] و يروى: «نزاع نفس» قال التبريزي: و هو أجود لأن النزوع اشتهاره في الكفّ عن الشيء، و النزاع في الشوق. و إن كان جائزاً وقوع أحدهما موقع الآخر في الشوق.