تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٢٧ - نحط نحط
و النَّبَطُ ، مُحَرَّكَةً: ما يَتَحَلَّبُ من الجَبَلِ كَأَنَّهُ عَرَقٌ يَخْرُجُ من أَعْرَاضِ الصَّخْرِ.
و قال ابن الأَعْرَابِيِّ: يُقَالُ للرَّجُلَ إِذا كانَ يَعِدُ و لا يُنْجِزُ:
فُلانٌ قَرِيبُ الثَّرَى، بَعِيدُ النَّبَطِ . يُرِيدُ أَنَّهُ دانِي المَوْعِدِ، بَعِيدُ الإِنْجَازِ و فُلانٌ لا يُنالُ نَبَطُه ، إِذا وُصِفَ بالعِزِّ و المَنَعَةِ حَتَّى لا يَجِدَ عَدُوُّهُ سَبِيلاً لِأَنْ يَتَهَضَّمَهُ [١] .
و النُّبْطَةُ ، بالضَّمِّ: بَيَاضٌ في بَاطِنِ الفَرَسِ. و كُلِّ دابَّةٍ، كالنَّبَطِ ، مُحَرَّكَةً.
و اسْتَنْبَطَ الرَّجُلُ: صَارَ نَبَطِيًّا . ١٦- و منه «تَمَعْدَدُوا و لا تَسْتَنْبِطُوا » . و في الصّحاح في كَلامِ أَيُّوبَ بنِ القِرِّيَّةِ: «أَهْلُ عُمَانَ عَرَبٌ اسْتَنْبَطُوا ، و أَهْلُ البَحْرَيْنِ نَبَطٌ اسْتَعْرَبُوا» .
و عِلْكُ الأَنْبَاطِ : هو الكَامَانُ المُذَابُ، يُجْعَلُ لَزُوقاً لِلْجُرْحِ.
و النَّبْطُ : المَوْتُ، حكاه ثَعْلَبُ، هُنَا أَوْرَدَه صاحِبُ اللّسَان، أَوْ صَوابُهُ النَّيْط، «بالياءِ التَّحْتِيَّة» ، كما يَأْتِي للمُصَنّف.
و نَبَطٌ ، مُحَرَّكَةً: جَبَلٌ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
و اسْتَنْبَطَهُ ، و اسْتَنْبَطَ مِنْهُ عِلْماً و خَيْراً و مَالاً: اسْتَخْرَجَهُ، و هو مَجازٌ.
و الاسْتِنْبَاطُ : قَرْيَةٌ بالفَيّوم.
و النِّبَاط ، «بالكْسَرِ» : اسْتِنْبَاطُ الحَدِيثِ و اسْتِخْرَاجُه. قال المُتَنَخّل:
فإِمّا تُعْرِضِنَّ أُمَيْمَ عَنِّي # و يَنْزِعْكِ الوُشَاةُ أُولُو النِّباطِ [٢]
نثط [نثط]:
النَّثْطُ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. و قال ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ غَمْزُك الشَّيْءَ بِيَدِكَ عَلَى الأَرْضِ حَتَّى يَثْبُتَ و يَطْمَئِنَ ، و هُوَ الصَّحِيحُ، و قَدْ نَشَطَهُ، أَيْ غَمَزَهُ بِيَدِهِ.
و النَّثْطُ : النَّباتُ نَفْسُه حِينَ يَصْدَعُ الأَرْضَ و يَظْهَرُ.
و النَّثْطُ : سُكُونُ الشَّيْءِ، كالنُّثُوطِ، بالضَّمِ ، و قَدْ نَثَطَ نَثْطاً و نُثُوطاً .
و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: النَّثْطُ : الإِثْقَالُ [٣] ، و منه ١٦- خَبَرُ كَعْبٍ الأَحْبَار : «إِنَّ اللََّه عَزَّ وَ جَلَّ لَمّا مَدَّ الأَرْضَ مادَتْ، فثَنَطَهَا بالجِبَال» أَي شَقَّها فصَارَت كالأَوْتَادِ لها. «و نَثَطَها بالآكامِ فَصارَتْ كالمُثْقِلاتِ لَهَا» . الكَلِمَة الأُولَى بِتَقْدِيمِ الثّاءِ على النّون، و الثّانِيَةُ بِتَقْدِيمِ النُّونِ عَلَى الثاءِ.
قال الأَزْهَرِيُّ: فَرقَ ابنُ الأَعْرَابِيّ بَيْنَ الثَّنْطِ و النَثْطِ ، فجَعَلَ الثَّنْطَ شَقًّا، و جَعَلَ النَّثْطَ إِثْقَالاً، و هما حَرْفَانِ غَرِيبَانِ، و لا أَدْرِي أَعَرَبِيّانِ أَمْ دَخِيلانِ؟ و النَّثْطُ : خُرُوجُ النَّبَاتِ و الكَمْأَةِ مِنَ الأَرْضِ ، و قَدْ نثطت الأَرْض، أَيْ صدعَتْ قالَهُ اللَّيْثُ.
و التَّنْثِيطُ : التَّسْكِينُ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
نحط [نحط]:
نَحَطَ يَنْحِطُ نَحِيطاً ، أَيْ زَفَرَ زَفِيراً ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، و أَنْشَدَ لِأَبِي سَهْمٍ الهُذَلِيِّ:
مِنَ المُرْبَعِينَ و مِنْ آزِلٍ # إِذَا جَنَّهُ اللَّيْلُ كالنَّاحِطِ [٤]
و قال غَيْرُه: النَّحِيطُ : شِبْهُ الزَّفِيرِ.
و الناحِطُ : مَنْ يَسْعُلُ شَدِيداً .
و النَّحَّاطُ ، كَشَدَّادٍ: المُتَكَبِّرُ الَّذِي يَنْحِطُ من الغَيْظِ، قال:
و زادَ بَغْىُ الأَنِفِ النَّحّاطِ
و قال ابنُ سِيدَه: النُّحَاطُ ، كغُرَابٍ: تَرَدُّدُ البُكَاءِ في الصَّدْرِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَظْهَرَ ، أَو هُوَ أَشَدُّ البُكَاءِ، كالنَّحْطِ بالفَتْحِ و النَّحِيطِ ، كأَمِيرٍ.
و قال اللَّيْثُ: النَّحْطَةُ : دَاءٌ في صُدُورِ الخَيْلِ و الإِبْلِ لا تَكادُ تَسْلَمُ منه، و هي مَنْحُوطَةُ و مُنْحَطَةٌ ، كمُكْرَمَةٍ ، عن النَّضْرِ بنِ شُمَيْلٍ. و في بَعْضِ الأَصُولِ: كمُعَظَّمَةٍ.
و النَّحْطُ : الزَّجْرُ عِنْدَ المَسأَلة ، كالنَّحِيطِ .
و النَّحْطُ : صَوْتُ الخَيْلِ مِنَ الثِّقَلِ و الإِعْيَاءِ ، يَكُونُ بَيْن الصَّدْرِ إِلَى الحَلْق، كالنَّحِيطِ .
[١] في التهذيب: إلى أن يتهضمه فيما تحت يده، و قال الشاعر.
قريب ثراه ما ينال عدوّه # له نبطاً آبي الهوان قطوبُ.
[٢] ديوان الهذليين ٢/١٩ و فيه فإما تعرضين.
[٣] في اللسان: «التثقيل» و القاموس كالتكملة.
[٤] ديوان الهذليين ٢/١٩٦ في شعر أسامة بن الحارث الهذلي.