تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٤١ - علط علط
الصّاغَانِيُّ: و في صِحَّتِهَا نَظَرٌ ، و نَصُّ العُبَاب: أَنا وَاقِفٌ في صِحَّتِه بل بَرِيءٌ من عُهْدَتِه. قلت: و يُؤَيِّد العُزَيْزِيَّ وُرُوُدُ العَنَشَّطِ، كما نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ و غَيرُهُ، و فَسَّرُوه بالسَيِّىءِ الخُلُقِ، فهو عَلَى صِحَّتهِ تكونُ الّلامُ بَدَلاً من النُّونِ، و مثلُ هََذا كَثِيرٌ، فتأَمَّلْ ذََلِك و أَنصِفْ.
علط [علط]
العِلاَطُ ، ككِتَابٍ: صَفْحَةُ العُنُقِ من كُلِّ شيءٍ، و هُمَا عِلاَطَانِ من الجَانِبَيْن، و في الصّحاحِ و العُبَاب:
العِلاَطَانِ : صَفْحَتَا [١] العُنُقِ من الجَانِبَيْنِ، و أَنْشَدَ الصّاغَانِيُّ لحُمَيْدِ بنِ ثَوْرٍ رضي اللََّه عنه:
و ما هَاجَ مِنّي الشَّوْقَ إِلاّ حَمامَةٌ # دَعَتْ سَاقَ حُرٍّ في حَمَامٍ تَرَنَّمَا
مِنَ الوُرْقِ حَمّاءُ العِلاَطَيْنِ بَاكَرَتْ # عَسِيبَ أَشَاءٍ مَطْلَعَ الشَّمْسِ أَسْحَمَا [٢]
و العِلاَطَانِ من الحَمَامَةِ: طَوْقُهَا في صَفْحَتَيْ عُنُقِهَا بسَوَادٍ ، قالَهُ الأَزْهَرِيُّ. و قال غيرُه: العِلاَطَانِ ، و العُلْطَتَانِ :
الرَّقْمَتان اللَّتَانِ في أَعْنَاقِ القَمَارِيّ. و في الأَسَاسِ: إِنَّهُ من العِلاَطِ ، بمعْنَى السَّمَةِ. و تقول: مَا أَمْلَحَ عِلاطَيْهَا .
و العِلاَط : خَيْطُ الشَّمْسِ الَّذِي يَتَرَاءَى، قالَهُ اللَّيْثُ، و هو مَجَازٌ.
و العِلاَطُ : الخُصُومَةُ و الشَّرُّ و المُشاغَبَةُ، و هو مَجَازٌ، و به فُسِّرَ قولُ المَتَنَخِّل الهُذَلِيِّ:
فَلاَ و أَبِيك نَادَى الحيُّ ضَيْفِي # هُدُوءًا بالمَسَاءَةِ و العِلاَطِ
أَرادَ: لا و أَبِيكَ لا يُنَادِي الحَيُّ ضَيْفِي هُدُوءًا، أَي بعدَ ساعَةٍ من اللَّيْلِ بالمَسَاءَةِ و الشَّرِّ. و أَصْلُ العِلاَط : وَسْمٌ في عُنُقِ البَعِيرِ، يَقُول: إِذا نَزَلَ بي ضَيْفٌ لم يَعْلِطْنِي بعارٍ، أَي لم يَسِمْنِي، كذا في شَرْحِ الدِّيوَانِ. و يُرْوَى: «فلا و اللََّهِ» .
و العِلاَطُ : حَبْلٌ يُجْعَلُ في عُنُقِ البَعِيرِ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
قال: و قد عَلَّطَه تَعْلِيطاً : نَزَعَه مِنْهُ ، أَي العِلاَطَ من عُنُقِه، هََذه حِكَايَةُ أَبِي عُبَيْدٍ.
و العِلاَطُ : سِمَةٌ في عُرْضِ عُنُقِه ، و في الصّحاحِ: في العُنُقِ بالعَرْضِ، عن أَبِي زَيْدٍ، قال: و السِّطَاعُ بالطُّولِ.
و في الرَّوْضِ للسُّهَيْلّي: في قَصَرَةِ العُنُقِ، و قال أَبُو عَلِيٍّ في التَّذْكِرَةِ من كتابِ ابن حَبِيب: العِلاَطُ : يكونُ في العُنُقِ عَرْضاً، و رُبما كانَ خَطًّا وَاحِداً، و رُبما كانَ خَطَّيْنِ، و رُبما كان خُطُوطاً في كُلِّ جَانِبٍ، كالإِعْلِيطِ ، كإِزْمِيلٍ .
و ج العِلاَطِ : أَعْلِطَةٌ و عُلُطٌ . الأَخِيرُ ككُتُبٍ .
و عَلَطَ النّاقَةَ يَعْلِطُ و يَعْلُطُ ، من حدِّ ضَرَبَ و نَصَرَ، و اقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ على الأَخِيرِ، عَلْطاً ، و عَلَّطَها تَعْلِيطاً : وَسَمَها بهِ ، شُدِّدَ للكَثْرَةِ، كما في المُحْكَمِ.
و ذََلِكَ المَوْضِعُ من عُنُقِه: مَعْلَطٌ ، كمَقْعَدٍ و أَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ:
مُنْتَحَضٍ صَفْحاً صَلِيفَيْ مَعْلَطِه # يُحْسَبُ في كَأْدائِه و مَهْبِطِهْ
و أَنْشَدَ أَيْضاً في هََذِه الأُرْجُوزَةِ:
عَلَطْتُه على سَواءِ مَعْلَطِه # وَخْطَةَ كَيٍّ نَشْنَشَتْ في مَوْخِطِهْ
و كَذََلِكَ مُعْلَوَّطٌ مَفْتُوحَةَ الّلامِ و الواوِ المُشَدَّدَةِ ، و أَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ:
بادِي حُجُومِ الدَّأْيِ من مُعْلَوَّطِهْ
و لََكِنَّ الأَخِيرَ مَوْضِعُ اعْلَوَّطَ البَعِيرَ، إِذا تَعَلَّقَ بعُنُقِه، لا مَوْضِعُ السِّمَةِ، من عُنُقِه، كما هُوَ مُقْتَضَى عِبَارَةِ المُصَنِّفِ، ففيه نَظَرٌ لا يَخْفَى، و من المَجَازِ: عَلَطَ فُلاناً بشَرٍّ يَعْلُطُهِ عَلْطاً ، ذَكَرَه بسُوءٍ ، و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ قولَ المُتَنَخِّلِ:
فلاَ و اللََّه نادَى الحَيَّ ضَيْفِي # هُدُوءًا بالمَسَاءَةِ و العِلاَطِ
يُقَالُ: عَلَطَه بشَرٍّ، إِذا لَطَخَه به.
و ناقَةٌ عُلُطٌ ، بضَمَّتَيْنِ: بلا سِمَةٍ ، قالَهُ الأَحْمَرُ [٣] ، كعُطُلٍ، و قالَ الأَصْمَعِيُّ: بلا خِطَامٍ ، قال أَبُو دُوَادٍ الرُّؤاسِي:
و اعْرَوْرَتِ العُلُطَ العُرْضِيَّ تَرْكُضُه # أُمُّ الفَوَارِسِ بالدِئْداءِ و الرَّبَعَهْ
[١] الأصل و اللسان، و في الصحاح: صَفْقا.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: عسيب، الذي في اللسان:
قضيب، و في التكملة: فروع ا هـ» و في التهذيب أيضاً فروع، و فيه سفعاء بدل حماء، و مثله في الأساس «سفع» .
[٣] الأصل و الصحاح، و في التهذيب أبو عبيد.