تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٤٢ - علط علط
كذا في الصّحاحِ، و قال عَمْرُو بنُ أَحْمَرَ الباهِلِيُّ:
وَ مَنَحْتُهَا قَوْلِي على عُرْضِيَّة # عُلُطٍ أُدَارِي ضِغْنَهَا بتَوَدُّدِ
ج: أَعْلاطٌ ، و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للرّاجِزِ:
أَوْرَدْتُه قَلاَئصاً أَعْلاَطَا
قلتُ: الرَّجْزُ لرَجُلٍ من بَنِي مازِنٍ.
و قال ابنُ السِّيرَافّي: هو لِنُقادَةَ الأَسَدِيِّ. و قال أَبُو مُحَمَّدٍ الأَعْرَابِيَّ: لمَنْظُورِ بنِ حَبَّةَ، و لَيْسَ له. و آخِرُه:
أَصْفَرَ مِثْلَ الزَّيْتِ لَمَّا شَاطَا
و من المَجَاز: عِلاَطُ النُّجُومِ: المُعَلَّقُ بها. و الجَمْع أَعْلاَطٌ، قال أُميّة بنُ أَبي الصَّلْت:
و إِعْلاَطُ النُّجُومِ مُعَلَّقاتٌ # كخَيْلِ القِرْقِ ليسَ له انْتِصَاب [١]
و يُرْوَى:
و أَعْلاطُ الكَوَاكِبِ مُرْسَلاتٌ # كخَيْلِ القِرْقِ غايَتُهَا انْتِصَابُ
و قبل: أَعْلاطُ الكَوَاكِبِ هي النُّجُومُ المُسَمَّاةُ المَعْرُوفَةُ كأَنَّهَا مَعْلُوطَةٌ بالسِّمَاتِ. و قِيلَ: هي الدَّرَارِي الَّتِي لا أَسْمَاءَ لَهَا ، من قَوْلِهمْ: نَاقَةٌ عُلُطٌ : لا سِمَةَ عليها و لا خِطَامَ. و من سَجَعَاتِ الأَسَاس: لو كُنتَ من العَرَبِ [٢] لكُنْتَ من أَنْبَاطِهَا، أَو[كنت] [٣] من النُّجُوم لكُنْتَ من أَعْلاطِهَا . قال الصّاغانِيُّ و صَحَّف الليثُ بيتَ أُمَيَّةَ السّابِقَ و غَيَّرَه، و تَبِعَه الأَزْهَرِيُّ، و أَنْشَدَه «كحَبْل الفَرْق» ، و قال: الفَرْق: الكَتَّانُ [٤] ، و إِنَّمَا هو: كَخَيْلِ بالخَاءِ المُعْجَمَة و الياءِ التَّحْتِيَّة، و القِرْق: لُعْبَةٌ لهم يُقَال لهَا: السُّدَّرُ، و خَيْلُهَا: حِجَارَتُهَا.
و [٧] قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: العُلُط ، بضَمَّتَيْن: القِصَارُ من الحَمِيرِ، و الطِّوَالُ من النُّوقِ .
و قال غَيْرُه: العُلْطَةُ ، بالضَّمِّ: القِلاَدَةُ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ:
زاد الزَّمَخْشَرِيُّ: من سُكٍّ أَو قَرَنْفُلٍ، و أَنْشَدَ للرَّاجِزِ، و هو حُبَنْيَةُ بنُ طَرِيفٍ العُكْلِيُّ:
جَارِيَةٌ من شِعْبِ ذِي رُعَيْنِ # حَيَّاكَةٌ تَمْشِي بعُلْطَتَيْنِ
قلتُ: هو يَنْسُبُ [٥] بلَيْلَى الأَخْيَلِيَّةِ، و بعده:
قدْ خَلَجَتْ بحَاجِبٍ و عَيْنِ # يا قَوْمِ خَلُّوا بَيْنَهَا و بَيْنِي
أَشَدَّ ما خُلِّيَ بَيْنَ اثْنَيْنِ
و العُلْطَةُ : سَوَادٌ تَخُطُّه المَرأَةُ في وَجْهِهَا زِينَةً ، أَي تَتَزَيَّنُ به، و كذََلِكَ اللُّعْطَةُ ، كالعَلْطِ، بالفَتْح ، قاله ابنُ دُرَيْدٍ.
و قال أَبو عَمْرٍو: تَقُول: هََذا شاعِرٌ عَالِطٌ ، و ما أَعْلَطَه ، أَي ما أَنْكَرَه .
و الإِعْلِيطُ ، كإِزْمِيلٍ: ما سَقَطَ وَرَقُهُ من الأَغْصَانِ و القُضْبَانِ .
و قال الجَوْهَرِيّ: الإِعْلِيطُ : وَرَقُ المَرْخِ، قالَ الصّاغانِيُّ: و هو غَيْرُ سَدِيدٍ، لأَنَّ المَرْخ لا وَرَقَ له، و عِيدَانُه سَلِبَةٌ، و هي قُضْبانٌ دِقَاقٌ، و الصّوابُ: وِعَاءُ ثَمَرِ المَرْخِ، و هو كقِشْرِ الباقِلاَءِ ، يُشَبَّه به أُذُنَ الفَرَسِ. و في الصّحاح:
قال يَصِفُ أُذُنَ الفَرَسِ:
لَهَا أُذُنٌ حَشْرَةٌ مَشْرَةٌ # كإِعْلِيطِ مَرْخٍ إِذا ما صِفِرْ [٦]
وَاحِدَتُه: إِعْلِيطَةٌ . قِيلَ: هو لامْرِىءِ القَيْس، و قال ابنُ بَرّيّ: للنَّمِرِ بنِ تَوْلَب. و قال الصّاغَانِيُّ بل لِرَبِيعَةَ بنِ جُشَمَ النَّمَرِيِّ. قال الصّاغَانِيُّ: أَوَّل ما رأَيْتُ المَرْخَ سنةَ خَمْسٍ و سِتِّمَائةٍ بقُدَيْدٍ عنْد مَوْضِعِ خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَد رضِيَ اللََّه عَنْها.
و اتَّخَذْتُ منه الزِّنَادَ لِمَا كانَ بَلَغَنِي من قَوْلِهِمْ: «في كُلِّ شَجَرٍ نارٌ، و اسْتَمْجَدَ المَرْخُ و العَفَارُ» .
قلتُ: و أَوَّلُ رُؤْيَتِي في المَرْخِ و العَفَارِ بالدُّرَيهِمِيّ، و هي: قَرْيَةٌ باليَمَنِ سنة ١١٦٦.
[١] عجزه في التهذيب و اللسان:
كحبل الفرق ليس له انتصاب.
[٢] عن الأساس و بالأصل: من الأعراب كنت.
[٣] زيادة عن الأساس.
[٤] و بعد ما أنشد الأزهري تبعاً لرواية الليث و قوله: الفرق: الكتان، قال:
و لا أعرف الفرق بمعنى الكتان.
[٧] ساقطة من الكويتية.
[٥] عن اللسان و بالأصل «يتشبب» .
[٦] نسب في الصحاح و اللسان لامرىء القيس.