تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٦٧ - ريط ريط
فُرَجٌ، و كذََلِكَ في القَاصِعَاءِ مع الرّاهِطَاءِ فُرْجَةٌ يَصِلُ بها إِليه الضَّوْءُ.
قال: و الرَّهْطُ أَيضاً عِظَمُ اللَّقْمِ، سُمِّيَتْ رَاهِطَاءَ لأَنَّهَا في دَاخِلِ فَمِ الحُجْر، كما أَنّ اللُّقْمَةَ في دَاخِلِ الفَمِ.
و الرَّهْطَى [١] ، كسَكْرَى: طائرٌ يَأْكُلُ التِّينَ عندَ خُرُوجهِ من وَرَقِه صَغِيراً، و يَأْكُل زَمَعَ عَنَاقِيدِ العِنَبِ، و يَكُونُ ببَعضِ سَرَوَاتِ الطّائِفِ، و هُوَ الذِي يُسَمَّى عَيْرَ السَّرَاةِ، و الجَمْعُ:
رَهَاطَى .
و ذُو مَرَاهِطَ : ع ، قال الرّاجِزُ يَصِفُ إِبِلاً.
كَمْ خَلَّفَتْ بِلَيْلِهَا مِن حائطِ # و ذَعْذَعَتْ [٢] أَخْفافُهَا من غائِطِ
مُنْذُ قَطَعْنَا بَطْنَ ذِي مَرَاهِطِ
و رُهَاط ، كغُرَابٍ: ع بالحِجَازِ، و هو على ثَلاثِ لَيَالٍ [٣]
من مَكَّةَ المُشَرَّفةِ، لثَقِيفٍ ، و هو نَجْدِيٌّ مِنْ بِلادِ بَنِي هِلالٍ، و يقال: وَادِي رُهَاطٍ ببِلاَدِ هُذَيْلٍ، قال أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ الحُمُولَ:
هَبَطْنَ بَطْنَ رُهَاطٍ و اعْتَصَبْنَ كمَا # يَسْقِي الجُذُوعَ خِلاَلَ الدّارِ نَضَّاحُ
و في شَرْحِ الدِّيوَانِ: هو على ثَلاثِ [٨] أَمْيالٍ من مَكَّةَ.
قلتُ: و هََذا هو الصَّوابُ.
و مَرْجُ رَاهِطٍ : مَوضعٌ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ ، كانَتْ به وَقْعَةٌ، كما في الصّحاحِ، أَي بين قَيْسٍ و تَغْلِبَ قال زُفَرُ بنُ الحارِثِ الكِلابِيّ:
لعَمْرِي لَقَد أَبْقَت وَقِيعَةُ راهِطٍ # لِمرْوَانَ صَدْعاً بَيْنَنَا مُتَنائيا
و قال ابنُ هَرْمَةَ يَمدح عبدَ الوَاحِد ابن سُلَيْمَان:
أَبُوكَ غَدَاةَ المَرْجِ أَوْرَثَكَ العُلاَ # و خَاضَ الوَغَى إِذْ سَالَ بالمَوْتِ رَاهِطُ
و رَجُلٌ مُرَهَّطُ الوَجْهِ، كمُعَظَّمٍ: مُهَبَّجُه ، عن ابنِ عَبّادٍ.
و يُقَالُ: نحنُ ذَوُو ارْتِهَاطٍ و ذَوُو رَهْطٍ [٤] ، أَي مُجْتَمِعُونَ ، عن ابْنِ عَبّادٍ أَيْضاً.
*و مّما يُسْتَدْرَكُ عليه:
يُقَال في الرَّهْطِ : أُرْهُوطٌ، يقال: جَاءَنَا أُرْهُوطٌ، مِثَال أُرْكُوبٍ، عن النَّضْرِ بنِ شُمَيْلٍ.
١٦- و في الحَدِيث [٥] : «فأَيْقَظَنا و نحن ارْتِهَاطٌ » . أَي فِرَقٌ مُرْتَهِطُونَ ، و هو مَصْدَرٌ أَقَامَهُ مُقَامَ الفِعْلِ، كقولِ الخَنْساءِ:
فإِنَّمَا [٦] هِيَ إِقْبَالٌ و إِدْبارُ
أَي مُقْبِلَةٌ و مُدْبِرَة.
و الأَرْهاطُ : جمعُ الرَّهْط : الإِزارُ الَّذِي تَلْبَسُه الحَائِضُ.
و قال ابنُ عَبّادٍ: رَهَّطَ الرَّجُلُ تَرْهِيطاً ، إِذا لَزِمَ ظَهْرَ المَطِيَّةِ فلم يَنْزِل، و كذََلِكَ إِذا لَزِمَ جَوْفَ مَنْزِله فلم يَخْرُج.
قال الأَزْهَرِيُّ: و أَخْبَرَنِي الإِيَادِيُّ عن شَمِرٍ عن ابْنِ الأَعْرَابِيّ قال: يُقِال فَرْشٌ من عُرْفُط، و أَيْكَةٌ من أَثْلٍ، و رَهْطٌ من عُشَرٍ، و جَفْجَفٌ من رِمْثٍ.
و قال اللَّيْثُ: رَهْطَةُ : رَكَايَا بالهِنْدِ، مُعَرَّبة، يُسْتَقَى مِنْهَا بالثِّيرانِ. قال الصّاغَانِيُّ: أَمّا أَرضُ الهِنْد فأَنَا ابنُ بَجْدَتِهَا، و طَلاّع أَنْجِدَتِهَا، و لَيْسَتْ بها هََذِه الرَّكايَا، و إِنّمَا الدُّولابُ يسمَّى بالهِنْدِيّة «أَرْهَتْ» فسَمِعَ بعضُ السَّفْر المُسْتَعْرِبِينَ المُتَرَدِّدِينَ إِلى تِلْكَ البِلاَدِ يَقُولُون: «أَرْهَتْ» ، فقال « أَرْهَط » ، بالطّاءِ فغَيَّرَهَا، و لَيْسَ في كلامِهِم طاءٌ وَ لاََ يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ [٧] .
ريط [ريط]:
الرَّيْطَةُ : كُلّ مُلاَءَةٍ غَيْرِ ذاتِ لِفْقَيْنِ ، أَي لم يُضَمّ بعضُهُ ببَعْضِ بخَيْطٍ أَو نحوِه، كُلُّهَا نَسْجٌ وَاحِدٌ، و قِطْعَةٌ وَاحِدَةٌ، أَو كُلُّ ثَوْبٍ لَيِّنٍ رَقِيقٍ رَيْطَةٌ ، نَقَلَه ابنُ السِّكِّيتِ عن بَعْضِ الأَعْرَابِ، كَالرَّائِطَةِ ، و منه ١٧- حَدِيثُ ابنِ
____________
[١] عن القاموس و بالأصل «و رهطى» .
[٢] عن التهذيب و بالأصل «و دغدغت» .
[٣] كذا بالأصل و الذي في شرح أشعار الهذليين ص ١٦٥ و معجم البلدان: ثلاث ليالٍ.
[٨] هكذا بالأصل و الصواب: ثلاثة.
[٤] في اللسان: أي ذوو رهط. و في التكملة: أي ذوو أَرهُط.
[٥] في اللسان: و في حديث ابن عمر.
[٦] عن الديوان و بالأصل «و إنما» و صدره:
ترتع ما رتعت حتى إذا ادّكرت.
[٧] سورة فاطر الآية ١٤.