تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٦٢ - رشط رشط
و الرِّبَاطُ : النَّفْسُ، و قال العَجّاج يَصِف ثوراً وَحْشِياً:
فبَاتَ و هْو ثَابِتُ الرِّبَاطِ
أَي ثابِتُ النَّفْسِ.
و ارْتَبَطَ في الحَبْلِ: نَشِبَ، عن اللِّحْيَانِيِّ.
و الرَّبِيطُ : الذّاهِبُ، عن الزَّجَّاجِيِّ، فكَأَنَّهُ ضِدٌّ، كما في اللِّسَانِ.
و الارْتِبَاطُ . الاعْتِلاقُ، نَقَلَه الطِّيبِيُّ عن الزَّجَّاجِ و أَبِي عُبَيْدَةَ. و في المَثَلِ: «اسْتَكْرَمْتَ فارْبِطْ » . و يُرْوَى «أَكْرَمْتَ» أَي وَجَدْتَ فَرَساً كرِيماً فاحْفَظْهُ، يُضْرَبُ في وُجُوبِ الاحْتِفَاظِ[بالنَّفائِسِ] [١] و يُرْوَى فارْتَبِطْ [٢] .
و يُقَال: رَبَطَ لذََلِكَ الأَمْرِ جَأْشاً، أَي صَبَرَ نَفْسَه و حَبَسَها عليه.
و قالَ اللَّيْثُ: المُرَابِطَاتُ : جَمَاَعَةُ الخُيُولِ الَّذِينَ رَابَطُوا [٣] . قالَ: ١٦- و في الدُعاءِ : اللََهُمَّ انْصُرْ جُيُوشَ المُسْلِمينَ و سَرَاياهُم و مُرَابِطَاتهم . أَي خَيْلَهُم المُرَابِطَةَ .
و يُقَال: وَقَفَ مالَهُ على المُرَابِطَة ، و هم الجَماعَةُ رَابَطُو [٤] .
و الغُزَاةُ في مَرابِطِهم و مُرَابِطَاتِهم ، أَي مُواضِعِ المُرَابِطَةِ .
و في الصّحاح: قَطَع الظَبْيُ رِبَاطَهُ ، أَي حِبَالَتَه.
يقال: جاءَ فُلانٌ و قد قَرَض رِبَاطَهُ ، إِذا انْصَرَفَ مَجْهُوداً، و هََذا مَجَازٌ.
و في الأَسَاس: قَرَضَ فُلانٌ رِبَاطَهُ ، إِذَا ماتَ. و قد تقدَّم هََذا للمصنّف في «ق ر ض» .
و الرّابِطَةُ : العُلْقَة و الوُصْلَة.
و الرَّبَّاط ، كشَدّاد: مَنْ يَرْبِطُ الأَوْتارَ.
و المُرَابِطُ : لَقَبُ جَمَاعَة من المَغَارِبة، منهم: القَاضِي أَبُو عَبْدِ اللََّه مُحَمَّدُ بنُ خَلَفِ بنِ سَعِيدِ بنِ وَهْبٍ الأَنْدَلُسِيُّ عُرِفَ بابْنِ المُرَابِطِ ، قاضي المَرِيَّةِ و عالِمُها، شَرَح صحيحَ البُخَارِيِّ، تُوُفِّيَ سنة ٤٨٥ و من المُتَأَخِّرِينَ: شَيخُ مَشَايخ شُيُوخِنَا أَبُو عَبْدِ اللََّه مُحَمَّدُ بنُ أَبِي بَكْرٍ الدَّلائِيّ، حَدَّث عنه العَلاَّمة أَبُو عَبْدِ اللََّه بن الحُسَيْن الوَرْزازِيّ و غيره.
و الرُّبَاطُ ، كغُرابٍ: لَقَبُ الحَسَنِ بنِ عَلِيِّ بنِ أَبِي بَكْرٍ، جَدّ البُرْهَانِ إِبرَاهِيمَ بنِ عُمَرَ البِقَاعِيِّ، صاحب المُنَاسَبَات.
و رِبَاطُ الفَتْحِ: مَدِينَةٌ قُرْبَ سَلاَ، على نَهرٍ بالقُرْبِ من البَحْر المُحِيطِ، بَنَاها الأَمِيرُ المَنْصُورُ يَعْقُوبُ بنُ تَاشفِين على هَيْئَةِ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ.
رثط [رثط]:
رَثَطَ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و اللَّيْثُ، و قال الخَارْزَنْجِيُّ: رَثَطَ في قُعُودِهِ رُثُوطاً [٥] ، إِذا ثَبَتَ في بَيْتِه و لَزِمَ، كأَرْثَطَ إِرْثاطاً . و في نَوَادِر الأَعْرَاب: أَرْثَطَ الرَّجُلُ في قُعُوده. و رَثَطَ و تَرَثَّطَ . و رَطَمَ، و رَضَمَ، و أَرْطَمَ، كلّه بمعْنىً وَاحِدٍ. قلتُ: و قد تَقَدَّم أَنَّ الصّاغَانِيَّ وَقَعَ له تَصْحِيفٌ فَاضِحٌ في قَوْلهِ تَرَثَّطَ ، حيثُ جَعَلَه بَرْثَط، بالمُوَحَّدةِ و قَلَّدَه المُصَنّف، و ذَكَرَه هُنَاكَ، و الصّوابُ أَنَّهُ بالفَوْقِيَّةِ، و هََذَا مَحَلُّ ذِكْرِه. و هََكَذَا هو نَصُّ النَّوادِرِ، و نَقَلَهُ صاحِبُ اللِّسَان و غيرهُ، فليُتَنَبَّه لذََلِكَ.
و قال الخارْزَنْجِيُّ: المرْثطُ ، كمُحْسِنٍ: المُسْتَرْخي في قُعُودِه و رُكُوبِه ، ذَكَره هََكَذَا في تكملة العَيْن.
رسط [رسط]:
الرَّسَاطُونُ ، بالفَتْحِ، قيل: وَزْنُه فَعَالُون، و قد أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و اللَّيْثُ، و قال الأَزْهَرِيُّ: هو: الخَمْرُ بلُغَةِ الشّام، و سائرُ العَرَبِ لا يَعْرِفُونَه، قال: و كَأَنَّها رُومِيَّةٌ دَخَلَتْ في كَلامِهِم و عِبارَة التَّهْذِيبِ: و أُرَاهَا رُومِيَّةً دَخَلَت في كَلامِ مَن جاوَرهُم من أَهْلِ الشّامِ، قال شَيْخُنَا: و إِذا قِيلَ بعُجْمَتِه فمِنْ أَيْنَ الحُكْمُ على وَزْنِه و أَصالَة بعض الحُروف دون بَعْضٍ؟: فتَأَمَّلْ و تَذكَّرْ ما أَسْلَفْنَاه في الأَلْفَاظِ العَجَمِيَّةِ.
رشط [رشط]
*و مّما يُسْتَدْرَكُ عليه:
رَشَاطُون ، بالشِّين المعجَمَة، لغةٌ في المُهْمَلَة، نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ، قال: و مِنْهُم مَن يَقْلِبُ السِّينَ شِيناً، فيَقُولُ رَشَاطُون ، و الكَلامُ عليهِ مثْلُ الكَلامِ في المُهْمَلَةِ.
[١] زيادة عن المطبوعة الكويتية.
[٢] و هذه رواية الأساس.
[٣] كذا بالأصل و صوبها مصحح اللسان ط دار المعارف: التي رابطت.
[٤] في الأساس: و هي الجماعة التي رابطت.
[٥] في القاموس: رثط رُثُوطاً في قُعُوده.