تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٣٩ - خطط خطط
نباتِ أَرْضِ العَرَب. و قد كَثُرَ مَجيئَه في أَشعارِها قال الشَاعرُ في نبَاتِه:
و هَلْ يُنْبِتُ الخَطِّيَّ إِلاَّ وَشِيجَةٌ # و تُغْرَسُ إِلاّ في مَنَابِتِها النَّخْلُ
و في العُبَابِ قال عَمْرُو بن كُلْثُوم:
بسُمْرٍ مِن قَنَا الخَطِّيِّ لُدْنٍ # ذوَابِلَ أَو بِبِيضٍ يَخْتلِينَا [١]
و قال غيرُه:
ذَكَرْتُكِ و الخَطِّيُّ يَخْطِرُ بَيْنَنَا # و قد نَهِلَتْ مِنَّا المُثَقَّفَة السُّمْرُ
و جَبَلُ الخُطِّ ، بالضَّمِ و يفُتْحَ: أَحَدُ الأَخْشَبيْنِ بمَكَّةَ ، شَرَّفَها اللََّه تعالى.
و قال أَبو عَمْرٍو: الخُطُّ : مَوْضِعُ الحَيِ .
و الخُطُّ الطَّرِيقُ الشارِعُ، و يُفْتَحُ ، و هََكذا ضُبِطَ بالوَجْهَيْنِ في الجَمْهَرَةِ، و يُرْوَى بالوَجْهَيْنِ قول أَبِي صَخْرٍ الهُذَلِيِّ، و قد تَقَدَّم.
و الخِطُّ ، بالكَسْرِ: الأَرْضُ الَّتِي لم تُمْطَرْ و قد مُطِرَ ما حَوْلَها، عن أَبِي حَنِيفَةَ.
و الخِطُّ : الأَرْضُ الَّتِي تَنْزِلُها و لمْ يَنْزِلْها نازِلٌ قَبْلَكَ ، عن ابن دُرَيْدٍ، كالحِطَّةِ ، بزِيادَةِ الهاءِ، و إِنّما كُسِرَت الخاءُ منها لأَنَّها أُخْرِجَتْ على مَصْدَرٍ بُنِيَ على فِعْله.
و جَمْعُ الخِطَّة : خِطَطٌ ، و قد خَطَّهَا لِنَفْسِهِ خَطّاً و اِخْتَطَّهَا و هو أَنْ يُعْلِمَ عليها عَلامَةً بالخَطِّ ؛ ليُعْلَمَ أَنَّه قد احْتازَها لِيَبْنِيَهَا دَاراً، و منه خِطَطُ البَصْرَةِ و الكُوفَةِ، نَقلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
قلتُ: و لهََذا. سَمَّى المَقْرِيزِيُّ كتابَه الخِطَط . و حكى ابنُ بَرّيّ عن ابنِ دُرَيْدٍ أَنَّه يُقالُ خِطٌّ : لِلمكان الَّذِي يَخْتَطُّه لنَفْسِه، من غَيْر هاءٍ [٢] ، يُقال: هََذا خِطُّ بني فُلانٍ. و كُلّ ما حَظرْتهُ ، أَي مَنَعْتَهُ فقد خَطَطْتَ عليه .
و الخَطِيطَةُ : الأَرْضُ الَّتي لَمْ تُمْطَرْ بَيْن أَرْضَيْنِ مَمْطُورتَيْنِ ، و قال ابنُ شُمَيْلِ: هي الَّتِي يُمْطَرُ ما حَوْلَها و لا تُمْطَر هي، أَو هي الَّتِي مُطِرَ بَعْضُها دُونَ بَعْضٍ. و الجَمْع:
خَطَائطُ ، و أَنْشَدَ أَبو عُبَيْدَةَ لهمْيانَ بنِ قُحافَةَ:
على قِلاَصٍ تَخْتَطِي الخَطَائطَا # يتْبَعْنَ مِوّارَ المِلاَطِ مَائِطَا
و قال الكُمَيْتُ:
قِلاَتٌ بالخَطِيطَة جَاوَرَتْها # فنَضَّ سِمَالُها العَيْنُ الذَّرُورُ
و الخُطَّةُ ، بالضَّمِّ: شِبْهُ القِصَّةِ، و في الصّحاحِ:
الخُطَّة : الأَمْرُ و القصَّةُ، و زَادَ غيرُه: و الحَالُ و الخَطْبُ، و في اللِّسان: يُقالُ: سُمْتُه خُطَّةَ خَسْفٍ و خُطَّةَ سَوْءِ، و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لتأَبَّط شَرًّا:
هُما خُطَّتَا : إِمَّا إِسارٌ و مِنَّةٌ # و إِمّا دَمٌ و القَيْلُ بالحُرِّ أَجْدَرُ
أَراد: خُطَّتان ، فحَذَفَ النُّونَ اسْتِخْفافاً، كذا في الصّحاحِ، ١٦- و في حَدِيثِ الحُدَيْبِيَة : «لا يَسْأَلُوني خُطَّةً يُعَظِّمون فيها حُرُماتِ اللََّه إِلاّ أَعْطَيْتُهم إِيّاها» . ١٦- و في حَدِيثِها أَيضاً : «قد عَرَضَ عليكُم خُطَّةَ رُشْدٍ فاقْبَلُوها» . أَي أَمْراً وَاضِحاً في الهُدَى و الاسْتِقامَة.
و الخُطَّةُ : الجَهْلُ ، يُقال: في رَأْسِه خُطَّةٌ ، أَي جَهْلٌ، و قيل: أَمْرٌ ما.
و قال الفَرّاءُ: الخُطَّة : لُعْبَةٌ للأَعْرَابِ .
و في الصّحاحِ: الخُطَّةُ من الخَطِّ ، كالنُّقْطَة من النَّقْطِ [٣]
أَي اسمُ ذََلِكَ.
و الخُطَّةُ : الإِقْدَامُ على الأُمُورِ ، يُقَال: جاءَ و في رَأْسه خُطَّة ؛ إِذا جَاءَ و في نَفْسِه حَاجَةٌ و قد عَزَم عَلَيْهَا، و العَامَّة تقول: خُطْبَةٌ [٤] ، كذا في الصّحاحِ، زاد في اللِّسَانِ: و كلامُ العَرَبِ الأَوّلُ، و في العُبَابِ: قال القُحَيْفُ العُقَيْليّ:
و في الصَّحْصَحِيِّين المُوَلِّينَ غُدْوَةً # كَوَاعِبُ من بَكْرٍ تُسَامُ و تُجْتَلى
أُخِذْنَ اغْتِصَاباً خُطَّةً عَجْرَفِيَّةً # و أُمْهِرْن أَرْماحاً من الخَطِّ ذُبَّلاَ
[١] و يروى: ببيض يعتلينا، و البيت من معلقته.
[٢] انظر الجمهرة ١/٦٧.
[٣] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: هذان اللفظان (يعني من النقط) مضروب عليهما بخط المؤلف. و قد وردت العبارة في التهذيب و اللسان كالأصل، عن الليث.
[٤] في اللسان و الصحاح: خُطّية.