تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٨ - بيض بيض
٩٥٢ المَدْفُون ببِرْكَةِ الرَّطْلِيّ، و هو جَدُّ السَّادةِ المَوْجُودِين الآنَ بِمِصْرَ.
و الأَبْيَضُ : جَبَلُ العَرْجِ ، على جَادَّةِ الحَاجِّ، بَيْنَ مَكَّةَ و المَدِينَةِ.
و الأَبْيَضُ : جَبَلٌ بِمَكَّةَ ، شَرَّفَهَا اللََّه تَعالَى، مُشرِفٌ على حُقِّ أَبي لَهَبٍ، و حُقِّ إِبراهِيم بْنِ مُحَمَّدِ بنِ طَلْحَةَ، و كان يُسَمَّى في الجاهِليَّةِ المُسْتَنْذر، قاله الأَصْمَعِي.
و الأَبْيَضُ : قَصْرٌ لِلْأَكَاسِرَةِ بالمَدَائِنِ كَانَ مِنَ الْعَجَائِبِ ، لَمْ يَزَلْ قَائِماً إلى أَنْ نَقَضَهُ المُكْتَفِي باللََّه العَبّاسِيُّ، في حُدُودِ سنة ٢٩٠ و بَنَى بِشُرَافَتهِ أَسَاسَ التَّاجِ الَّذِي بدَارِ الخِلافَةِ، و بأَسَاسِهِ شُرَافاتِهِ، فتُعُجِّبَ من هََذا الانْقِلاَبِ ، و إِيَّاه أَرادَ البُحْتُرِيّ بقَوْلِه:
وَ لَقَدْ رَابَنِي نُبُوُّ ابْنِ عَمِّي # بَعْدَ لِينٍ مِن جانِبَيْهِ و أُنْسِ
و إِذا ما جُفِيتُ كُنْتُ حَرِيًّا # أَن أُرَى غيْرَ مُصْبِح حَيْثُ أُمسِي
حَضَرَتْ رَحْلِيَ الهُمُومُ فوَجَّهـ # تُ إِلَى أَبْيَضِ المَدَائِنِ عَنْسِي
أَتَسَلَّى عَنِ الحُظوظِ و آسَى # لمَحَلٍّ من آلِ سَاسَانَ دَرْسِ
ذَكَّرَتْنِيهُمُ الخُطُوبُ التَّوَالِي # و لَقَدْ تُذْكِرُ الخُطُوبُ و تُنْسِي
و الأَبْيَضَانِ : الَّلَبَنُ و الماءُ ، نقله الجوْهَرِيُّ عن ابْنِ السِّكِّيت. و أَنْشَدَ لِهُذيْلِ بْنِ عَبْدِ اللََّه الأَشْجَعِيّ:
و لََكِنَّما يَمْضِي لِيَ الحَوْلُ كَامِلاً [١] # و ما لِيَ إِلاَّ الأَبْيَضَيْنِ شَرَابُ
من الماءِ أو مِنْ دَرِّ وَجْناءَ ثَرَّةٍ # لهَا حَالِبُ لا يَشْتَكِي و حِلاَبُ
أو الشَّحْمُ و اللَّبَنُ ، قالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ. أَو الشَّحْمُ و الشَّبَابُ ، قاله أَبُو زيْد و ابنُ الأَعْرَابِيّ، و منه قَولُهُم: ذَهَبَ أَبْيَضَاهُ . أَو الخُبْزُ و الْمَاءُ ، قاله الأَصْمَعِيُّ وَحْدَه. أَو الحنْطَةُ و المَاءُ .
قاله الفَرّاءُ.
و قال الكِسَائِيّ: يُقَال: مَا رَأَيْتُه مُذْ أَبْيَضَانِ ، أي مُذْ شَهْرانِ أوْ يَوْمانِ ، و ذََلِكَ لبَيَاضِ الأَيّامِ، و على الأَخِيرِ اقْتَصَر الزَّمَخْشَرِيّ. و ١٦- في الحَدِيث : «لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ المَوْتُ الأَبْيَضُ و الأَحْمَرُ» . الأَبْيَضُ : الفَجْأَةُ ، أَيْ ما يَأْتِي فَجْأَةً و لم يَكُنْ قَبْلَهُ مَرَضٌ يُغَيِّر لَوْنَه. و الأَحْمَرُ: المَوْتُ بالقَتْلِ لأَجْلِ الدَّمِ. و قِيلَ مَعْنَى البَيَاضِ فيهِ خُلُوُّه مِمَّا يُحْدِثُهُ مَنْ لا يُعَاقِصُ مِنْ تَوْبَةٍ، و اسْتِغْفَارٍ، و قَضَاءِ حُقُوقٍ لازِمَةٍ، و غيْرِ ذََلِكَ، من قَوْلهِم: بَيَّضْتُ الإِنَاءَ، إِذا فَرَّغْتَهُ، قاله الصَّاغَانيّ.
و الْأَبَايِضُ ، ضَبَطَه هُنَا بالضَّمِّ، و الإِطْلاق هُنَا و في أ ب ض يَدُلّ على أَنَّه بالفَتْح، و هو الصَّوابُ فإِنَّ يَاقُوتاً قال في مُعْجَمِه كأَنَّه جَمْعُ بَايِضٍ [٢] . و قد تَقَدَّمَ أَنَّه هَضَبَاتٌ يُوَاجِهْنَ ثَنِيَّةَ هَرْشَى.
و البَيْضَاءُ : الدَّاهِيَةُ ، نَقَله الصَّاغَانِيّ، و كَأَنَّه على سَبِيلِ التَّفاؤُلِ، كما سَمَّوُا اللَّدِيغَ سَليماً.
و الْبَيْضَاءُ : الحِنْطَةُ و هي السَّمْرَاءُ أَيْضاً.
و البَيْضَاءُ أَيْضاً: الرَّطْبُ من السُّلْتِ ، قاله الخَطَّابِيّ.
١٦- و في حَديثِ سَعْدٍ [٣] : «سُئِلَ عن السُّلْتِ بالبَيْضَاءِ فكَرِهَهُ» .
أَي لِأَنَّهُمَا عِنْدَهُ جِنْسٌ وَاحِدٌ، و خَالَفَهُ غيْرُهُ، و عَلى قَوْلِ الخَطَّابيّ كرِهَ بَيعهُ باليَابِسِ منه، لأَنَّهُ مِمّا يَدْخُلُه الرِّبَا، فلا يَجُوزُ بَعْضُهُ ببَعْض إِلاّ مُتَمَاثِلَيْنِ، و لا سَبِيلَ إِلى مَعْرِفَةِ التَّمَاثُلِ فِيهِمَا و أَحَدُهُمَا رَطْبٌ و الآخَرُ يَابِسٌ، و هََذا ١٤- كقَوْلِهِ صلى اللََّه عليه و سلم : «أَيَنْقُصُ الرَّطْبُ إِذا يَبِسَ؟فقِيلَ لَهُ: نَعَمْ. فَنَهَى عَنْ ذََلِكَ» . و السُّلْتُ بَيْنَ الحِنْطَةِ و الشَّعيرِ، لا قِشْرَ له.
و البَيْضَاءُ : الخَرَابُ [٤] من الأَرْضِ، و هُوَ ١٦- في حَدِيثِ ظَبْيَانَ ، و ذَكَرَ حِمْيَرَ، قال: «و كانَتْ لَهُمُ البَيْضَاءُ و السَّوْدَاءُ» .
أَرادَ الخَرَابَ و العَامِرَ من الأَرْضِ، لأَنَّ المَوَاتَ مِنَ الأَرْضِ يَكُونُ أَبْيَضَ ، فإِذا غُرِسَ فيه الغِرَاسُ اسْوَدَّ و اخْضَرَّ.
و البَيْضَاءُ : القِدْرُ ، عن أَبِي عَمْرٍو، كأُمّ بَيْضَاءَ ، عنه أَيْضاً، و أَنْشَدَ:
[١] صدره في التهذيب:
و لكنه يأتي إلى الحول كله.
[٢] في معجم البلدان: أبيض، و قد تقدم.
[٣] كذا بالأصل و النهاية و اللسان، و جاء في التكملة: «و سئل سعيد عن السُّلْت.. » .
[٤] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: الجِرابُ.