المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٩٦ - الوقوف بعرفات
نعم لو ترك الوقوف رأساً باختياره فسد حجّه[١]، فما هو الركن من الوقوف هو الوقوف في الجملة.
(مسألة
٣٦٩): من لم يدرك الوقوف الاختياري (الوقوف في النهار) لنسيان أو لجهل
يعذر فيه أو لغيرهما من الأعذار لزمه الوقوف الاضطراري (الوقوف برهة من
ليلة العيد) وصحّ حجّه[٢]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١]
بلا خلاف فيه بين علماء الإسلام كما عن المنتهى بل في الجواهر الإجماع
عليه بقسميه، ويدل عليه مضافاً إلى مطابقته لمقتضى القاعدة قوله صلى الله
عليه وآله في صحيحة الحلبي: ((... أصحاب الأراك لا حجّ لهم))[١]،
فإنّ السبب في فساد حجّ هؤلاء وقوفهم في غير عرفات، فإذا كان الوقوف في
غير الموقف فاسداً فعدم الوقوف في الموقف رأساً مستوجب للبطلان قطعاً وهذا
واضح.
[٢] بلا خلاف فيه ولا إشكال لطائفة من الأخبار التي منها:
صحيحة
معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال في رجل أدرك الإمام
وهو بجمع، فقال: ((إن ظن أنّه يأتي عرفات فيقف بها قليلاً ثمّ يدرك جمعاً
قبل طلوع الشمس فليأتها، وإن ظن أنّه لا يأتيها حتى يفيضوا فلا يأتها،
وليقم بجمع فقد تم حجّه))، ونحوها صحيحته الأخرى.
وصحيحة الحلبي قال:
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يأتي بعد ما يفيض الناس من عرفات،
فقال: ((إن كان في مهل حتى يأتي عرفات من ليلته فيقف بها، ثمّ يفيض فيدرك
الناس في المشعر قبل أن يفيضوا، فلا يتم حجّه حتى يأتي عرفات، وإن قدم رجل
وقد فاتته عرفات فليقف بالمشعر الحرام فانّ الله تعالى أعذر لعبده فقد تم
حجّه إذا أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس
[١]وسائل الشيعة: باب ١٩ من أبواب إحرام الحجّ، ح١٠.