المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٥٥
ولكن لا يجوز أن ينفروا(#) ليلة الثانية عشر بعد الرمي حتى تزول الشمس من يومه.
(مسألة ٤٣٤): من نسي الرمي في اليوم الحادي عشر وجب عليه قضاؤه في الثاني عشر، ومن نسيه في الثاني عشر قضاه في اليوم الثالث عشر[١]، والأحوط أن يفرّق بين الأداء والقضاء، وأن يقدّم القضاء على الأداء، وأن يكون القضاء أوّل النهار والأداء عند الزوال[٢].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان جائزاً للخائف حسبما عرفت آنفاً؟
الظاهر
هو الأول فإنّ هناك وظيفتين لا ترتبط إحداهما بالأخرى، الأولى إيقاع الرمي
نهاراً، والثانية عدم النفر إلى ما قبل الزوال من اليوم الثاني عشر،
والنصوص المتقدمة أقصى مفادها اسقاط الأولى وإبدالها بالرمي في الليل من
غير نظر إلى الثانية بوجه ثبوتاً أو سقوطاً، فالمتبع حينئذٍ إطلاقات المنع
عن النفر بعد سلامتها عن المقيد، وإن شئت قلت: إنّ النصوص المزبورة تخصيص
في أدلة الرمي لا في أدلة النفر.
[١] لعدم سقوط التكليف بالنسيان كما
تكشف عنه صحيحة معاوية الواردة في من نسي فخالف الترتيب ورمى منكوساً من
لزوم العود والتدارك وإن كان من الغد[١]، بل مقتضى إطلاق الغد وجوبه في اليوم الرابع عشر لو نسيه من اليوم الثالث عشر وقلنا بوجوبه فيه لو بات.
[٢] الحكم المذكور من التفريق والتقديم هو المشهور بين الأصحاب،
(#) في الطبعةالأخيرة بدل قوله (لغير الخائف من المكث أن ينفر) هكذا (أن ينفروا). (المصحح).
[١] وسائل الشيعة: باب ٥ من أبوابالعود إلى منى، ح٤.