المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢٨
(مسألة ٤٢٩): من ترك المبيت بمنى فعليه كفارة شاة عن كل ليلة[١]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ينام))[١].
والمراد
بالعقبة على ما يظهر من بعض النصوص المعتبرة المتقدمة في أقسام الحجّ هو
أول مكّة وأعلاها في مقابل ذي طوى الذي هو أسفلها، فإن كان كذلك فالروايات
إذاً متطابقة، إذ الخروج عن مكّة مساوق على هذا مع تجاوز العقبة بطبيعة
الحال، وإن أريد بها مكان آخر منفصل عن مكّة فاللازم حينئذٍ تقييد تلك
النصوص بهذه الصحيحة، وعلى التقديرين فالعبرة بتجاوز هذا الحد.
[١]
لجملة من النصوص منها: صحيحة صفوان، قال: قال أبو الحسن عليه السلام: سألني
بعضهم عن رجل بات ليلة من ليالي منى بمكّة، فقلت: لا أدرى، فقلت له: جعلت
فداك ما تقول فيها؟ فقال عليه السلام: ((عليه دم إذا بات))[٢]، هكذا في التهذيب والاستبصار.
ونقلها في الوسائل بزيادة كلمة (شاة) بعد قوله (عليه دم) وبنقيصة كلمة (ليلة من) كما نبه عليه المعلق.
وكيفما
كان فكلمة (دم) منصرفة إلى الشاة وهي واضحة الدلالة على وجوبها عن كل
ليلة، وإن لم يجب الإمام عليه السلام بذلك للسائل بل قال له (لا أدري)
ولعله لتقية ونحوها وأجاب به لصفوان بعد استفساره عنه عليه السلام.
ومنها:
ما رواه الصدوق بسنده الصحيح عن ابن مسكان عن جعفر بن ناجية قال: سألت أبا
عبد الله عليه السلام عمن بات ليالي منى بمكّة؟ فقال: ((عليه
[١] وسائل الشيعة: باب ١ من أبواب العود إلى منى، ح١٥.
[٢] وسائل الشيعة: باب ١ من أبوابالعود إلى منى، ح٥.