المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٩٠
(مسألة ٤١٥): إذا طاف المتمتع وصلى وسعى حلّ له الطيب[١]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الطواف
مباشرة بأن يطوف بنفسه ولا تسبيباً بأن يطاف به ينتقل إلى المرتبة الثالثة
وهي الاستنابة بأن يطاف عنه، وحيث إنّ المفروض في المقام تعذر المرتبتين
السابقتين فلا جرم ينتقل الأمر إلى الاستنابة، لكون المقام من مصاديق تلك
الكبرى كما هو واضح.
[١] على المشهور خلافاً للعلامة حيث نسب إليه التحلل من الطيب بمجرد الطواف من غير توقف على صلاته ولا على السعي.
ولم
يتضح وجهه بعد إناطة التحلل منه في غير واحد من النصوص بالسعي وهو أعرف
بما قال، وخلافاً لما عن كاشف اللثام كما في الجواهر من أنّ الموجب للتحلل
إنما هو الطواف والسعي دون الصلاة لخلو الأخبار عن التعرض إليها، ومقتضى
الإطلاق عدم توقف التحلل عليها.
ويندفع: أولاً: بالاستغناء عنه إما
لكونها من توابع الصلاة أو لتوقف السعي عليها كما تقدم، فلا حاجة إلى
انفرادها بالذكر، فلم ينعقد إذاً إطلاق ليصحّ التمسك به.
وثانياً: قد ذكرت الصلاة صريحاً في صحيحة معاوية بن عمار[١]،
حيث قال عليه السلام فيها: ((... ثمّ طف بالبيت سبعة أشواط كما وصفت لك
يوم قدمت مكّة، ثمّ صل عند مقام إبراهيم ركعتين))، فيقيد بها الإطلاق لو
كان.
وهكذا في معتبرة سليمان بن حفص المروزي[٢] لو كانت ناظرة إلى حجّ التمتع كما حملها الشيخ عليه في التهذيب[٣].
[١] وسائل الشيعة: باب ٤ من أبواب زيارة البيت، ح١.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٨٢ من أبواب زيارة البيت، ح٧.
[٣] تهذيب الأحكام: ج٥ ص١٦٢.