المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨٥
إن شاء ذبحه وإن شاء لم يذبحه، وهو كسائر أمواله، والأحوط الأولى ذبحه أيضاً، وإن وجده بعد ذبحه الثاني ذبح الأول أيضاً على الأحوط[١].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الجهة الثالثة: لو وجد الأول بعد ذبح الثاني فالمعروف والمشهور استحباب ذبح الأول أيضاً وعدم وجوبه.
ويستدل له بحصول الامتثال وسقوط الأمر بذبح الثاني، فلا مقتضي لذبح الأول إلا على وجه الاستحباب.
ويندفع:
بأنّ الاجتزاء بهذا الذبح وكونه امتثالاً للأمر أول الكلام لجواز كون
الاجتزاء به مشروطاً بعدم وجدان الأول، بحيث يكون وجدانه كاشفاً عن عدم
سقوط أمره وتعينه في الهدي بمجرد شرائه، وأن الأمر بذبح الثاني أمر ظاهري
لا واقعي.
ولا بدع في هذا الاحتمال بعد أن كان معتضداً بظاهر صحيحة أبي
بصير المتقدمة، حيث قد تضمن ذيلها الأمر بذبح الأول أيضاً لو وجده بعد ذبح
الأخير، ومن البين أنّ ظاهر الأمر هو الوجوب وليس في البين أي قرينة تستوجب
رفع اليد عن هذا الظهور والحمل على الاستحباب، إذاً فوجوب الذبح لو لم يكن
أقوى فلا ريب أنّه أحوط.
نعم حمل الشيخ هذه الصحيحة على ما لو قلد الضال أو أشعره بقرينة صحيح الحلبي المتضمنة للأمر بالنحر لو كان قد أشعر[١].
ولكنه غير واضح ضرورة أنّ مورد صحيحة الحلبي هو حجّ القران، ومن المعلوم عدم وجوب الهدي فيه إلا بسوقه، فمع عدم السياق لمكان
[١]وسائل الشيعة: باب ٣٢ من أبواب الذبح، ح١.