المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧٧
(مسألة ٣٨٨): إذا ذبح ثمّ شك في أنّه كان واجداً للشرائط حكم بصحّته إن احتمل أنّه كان محرزاً للشرائط حين الذبح[١]، ومنه ما إذا شك بعد الذبح أنّه كان بمنى أم كان في محل آخر[٢]، وأما إذا شك في أصل الذبح فإن كان الشك بعد الحلق أو التقصير لم يعتنِ بشكه[٣]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أنّها مهزولة فبانت مهزولة أيضاً كما نطقت به صحيحة محمد بن مسلم[١] وغيرها كما تقدم.
وحيث
لم يكن الهدي في مفروض البحث معلوم الهزالية فلا مانع من الإجتزاء به وإن
استبان مهزولاً عملاً بإطلاقات الهدي من الكتاب والسنة. ومع الغض عنها
والشك في كون السمن شرطاً واقعياً فتكفينا أصالة البراءة عنها.
وعلى
الجملة: فهذه مسألة أخرى غير مسألة التملك بالشراء، ومقتضى القاعدة فيها هو
الإجزاء وإن خلت عن نص تدل عليه كما دلت عليه في تلك المسألة لقصور
المقتضي لعدم الإجزاء باعتبار كون الهزال مانعاً علمياً لا واقعياً، ومقتضى
الإطلاقات حينئذٍ هو الإجزاء حسبما عرفت.
[١] لقاعدة الفراغ الجارية في
كافة العبادات والمعاملات شريطة احتمال الالتفات حين العمل وعدم استناد
احتمال الصحّة إلى مجرد الصدفة حسبما هو محرر في محله.
[٢] إذ لا فرق في منشأ الشك في الصحّة بين كونه من جهة رعاية شرائط المكان وبين غيرها كما هو واضح.
[٣] لقاعدة التجاوز المعتبر فيها الدخول في الغير المترتب لكون الشك
[١]وسائل الشيعة: باب ١٦ من أبواب الذبح، ح١.