المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١١ - السعي
(مسألة ٣٣٣): محل السعي إنما هو بعد الطواف وصلاته[١]، فلو قدّمه على الطواف أو على صلاته وجبت عليه الإعادة بعدهما[٢]، وقد تقدم حكم من نسي الطواف وتذكره بعد سعيه[٣].
(مسألة ٣٣٤): يعتبر في السعي النية[٤]، بأن يأتي به عن العمرة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
النصوص
المتقدمة كصحيحة معاوية ورفاعة وغيرها على الترخيص، فإذا انضم أحدهما إلى
الآخر كان مقتضى الجمع العرفي حمل النهي على التنزيه الراجع إلى أفضلية
السعي مع الوضوء، كغيره من سائر المناسك، كما صرح بذلك في صحيحة معاوية
وغيرها.
[١] هذا الحكم متسالم عليه بين الأصحاب ومما جرت عليه سيرتهم
القطعية، وتقتضيه النصوص البيانية التي منها صحيحة معاوية بن عمار الحاكية
لكيفية حجّ النبي صلى الله عليه وآله عن أبي عبد الله عليه السلام: إنّ
رسول الله صلى الله عليه وآله حين فرغ من طوافه وركعتيه قال: ((ابدأوا بما
بدأ الله عز وجل به من إتيان الصفا، إنّ الله عز وجل يقول: { [إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ] } قال أبو عبد الله عليه السلام: ثمّ اخرج إلى الصفا من الباب الذي خرج منه رسول الله))[١].
[٢]
كما هو مقتضى القاعدة بعد ملاحظة اعتبار الترتيب، مضافاً إلى النصوص
الخاصة الواردة فيمن قدم السعي على الطواف أو على صلاته من أنّه يرجع ويطوف
أو يصلي ثمّ يسعى أو يتم سعيه فيما لو التفت أثناء السعي[٢].
[٣] وكذلك حكم العامد والجاهل فراجع ولاحظ.
[٤] ولو على سبيل الإجمـال والارتكـاز كمـا في سائـر العبادات، ولا
[١] وسائل الشيعة: باب ٣ من أبواب السعي، ح٢.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٦٣ و باب ٧٧من أبواب الطواف.