المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٠٣ - الوقوف بعرفات
وإلا كانت عليه كفّارة بدنة[١] ينحرها في منى[٢]، فإن لم يتمكن منها صام ثمانية عشر يوماً[٣] متواليات(#)[٤]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عرفت، وحيث لا دليل فالأظهر عدم الوجوب.
[١] كما عرفت.
[٢]
لقوله عليه السلام في معتبرة ضريس المتقدمة: ((ينحرها يوم النحر)) فإنّ
الظاهر من هذا التعبير أنّ البدنة تنحر في اليوم الذي تنحر فيه بسبب آخر من
صيدٍ أو هدي ونحوه، إيعازاً إلى أنّها ملحقة بسائر الكفارات التي لا بدّ
من ذبحها في منى، فلا يجوز الذبح خارج منى.
والحاصل أنّ المستفاد منها
أنّ الزمان الذي ينحر فيه الإبل تنحر فيه هذه البدنة أيضاً، وحيث إنّ
المكان فيه منى فكذا فيما نحن فيه فليتأمل[١] وإن شئت قلت: إنّ يوم النحر كناية عن اليوم الذي ينحر فيه الإبل بمنى.
[٣] للتصريح به في معتبرة ضريس المتقدمة.
[٤]
كما هو المنسبق إلى الذهن في سائر التحديدات، كالأمر بالجلوس في الغرفة
أربع ساعات أو في البلد عشرة أيام، فإنّ المفهوم منها عرفاً اعتبار التوالي
ما لم تقم قرينة على الخلاف، وقد مرّ البحث حوله في كتاب الصوم بنطاقٍ
واسع، حيث ذكرنا ثمة أنّ هذا الانسباق والانصراف وإن ذكره المحقق وأمضاه في
الجواهر بنحو الكبرى الكلية مستثنياً عنها موارد منها صوم ثمانية عشر
يوماً بدل البدنة الواجبة في الصيد لا في الإفاضة ولكن الجزم به مشكل،
ولعله انصراف بدوي ولم يكن من الظهور العرفي.
أضف إلى ذلك أنّ صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
(#) في الطبعةالأخيرة: (والأحوط أن تكون متواليات). (المصحح).
[١] المعتبرة ناظرة إلى الزمان منغير تعرض للمكان عكس ما في المتن فلا يتطابقان.(المقرر).