المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٠٠ - الوقوف بعرفات
فإن تركه متعمداً فسد حجّه[١].
(مسألة ٣٧٠): تحرم الإفاضة من عرفات قبل غروب الشمس[٢] عالماً عامداً، لكنها لا تفسد الحجّ،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١]
كما صرح به في صحيحة الحلبي المتقدمة مضافاً إلى أنّه مطابق لمقتضى
القاعدة بعد تنزيل الموقف الاضطراري منزلة الاختياري كما لا يخفى.
[٢]
ليعلم أنّ النصوص لا تعرض فيها لمبدأ الوقوف، فإنّا لم نعثر بعد التتبع في
مظان الفحص ولا على رواية واحدة تدل على تعيين المبدأ إلا الروايات الواردة
في بيان كيفية حجّ النبي صلى الله عليه وآله وحجّ إبراهيم عليه السلام،
وأنّه صلى الله عليه وآله بعد أن اغتسل وصلى الظهرين ووعظ ذهب إلى الموقف
المستلزم بطبيعة الحال للتأخير عن أول الزوال بمقدار ساعة تقريباً، فما عن
المشهور من وجوب الوقوف أول الزوال وإن كان أحوط إلا أنّه لا دليل عليه[١].
وأما
من حيث المنتهى فقد سبق أنّ النصوص وإن كانت مختلفة إلا أنّ مرجع الكل إلى
التحديد بغروب الشمس، وعليه فلا تجوز الإفاضة قبل هذا الوقت لوجوب الوقوف
في تمام ما بين الحدين، وإن لم يفسد حجّه لو أفاض قبل الغروب ولو عالماً
لما تقدم من اختصاص الركن بمسمى الوقوف.
ثمّ إنّه لو خالف وخرج قبل
الغروب فقد يكون خروجه بعنوان الإفاضة بمعنى أنّه يمضي ولا يرجع وأخرى يرجع
قبل الغروب فالكلام يقع في موضعين:
أما الموضع الأول فقد تكون الإفاضة عن جهل بالحرمة وأخرى عن نسيان أو غفلة وثالثة عن علم وتعمد في المخالفة.
[١]كما اعترف به صاحب الحدائق أيضاً لاحظ ج١٦ ص٣٧٧.