ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٧٥
فقال: من هذا العماني فلزمه، لأن الطحال يعتري نازل البحرين.
١١٣-ثابت قطنة [١] أصيبت عينه في حرب فكان يحشوها قطنا، و قال فيه حاجب الفيل المازني [٢] :
لا يعرف الناس منه غير قطنته # و ما سواها من الإنسان مجهول [٣]
١١٤-زياد الأعجم [٤] لقب بذلك للكنة يرتضخها، و كنيته أبو أمامة فتسمّى باسم النابغة و تكنى بكنيته.
١١٥-[شاعر]:
أحب من الأسماء ما وافق اسمها # و أشبهه أو كان منه مدانيا
١١٦-و كان في رفقتي أعرابي بطريق مكة فصيح اللسان من خفاجة، اسمه مرشد بن معضاد كنت استدنيه لأسمع منه فرأيته يوما حانا إلى ولده، فسألته عن اسمائهم فقال: علي و عليّ و علوان، ثم قال: و أنّى لنا عن أبي
[١] ثابت قطنة: هو ثابت بن كعب بن جابر العتكي الأزدي، يعدّ من فرسان العرب المشهورين. كان مع أشرس بن عبد اللّه عند ما غزا بلاد سمرقند، شهد وقائع خراسان سنة ١٠٢ هـ قتله الترك سنة ١١٠ هـ.
راجع ترجمته في خزانة البغدادي ٤: ١٨٥ و الطبري و ابن الأثير حوادث سنة ١٠٢ هـ.
[٢] حاجب الفيل المازني: هو حاجب بن ذبيان، و الفيل لقب له. حظي عند يزيد بن المهلب، كانت بينه و بين ثابت قطنة مهاجاة و هي الذي لقبه بـ «الفيل» أخباره في كتاب الأغاني.
و رواية الأغاني أن ثابت قطنة هو الذي قال هذا البيت.
[٣] قوله: لا يعرف الناس منه غير قطنته: المعروف أن ثابت قطنة كان فارسا كما قدّمنا، أصيبت عينه في حروبه بخراسان فجعل عليها قطنة فعرف بها.
[٤] زياد الأعجم: هو زياد بن سليمان، أبو أمامة مولى بني عبد القيس من شعراء الدولة الأموية. كان في لسانه عجمة فلقّب بالأعجم. مات نحو سنة ١٠٠ هـ.