ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣١٩ - الباب السابع و العشرون الذم و الهجو، و الشتم، و الاغتياب و ما شاكل ذلك
يعطى على شتمة و إن صغرت # سبعين ألفا طوبى لمن شتمه
٤١-قام رجل إلى سليمان بن عبد الملك فقال: إنني مملك بابنة عمي على مائتي دينار، فإن رأى أمير المؤمنين أن يسلفينها، فقال: يا ابن اللخناء [١] ، أ قسطار [٢] أنا حتى أسلفك؟بل أهب لك مائتي دينار، و مائتي دينار، و لم يزل يكرّرها حتى انقطع نفسه على ثلاثة آلاف دينار، فقبضها، فأتاه الناس يهنئونه، فقال: أين قوله يا ابن اللخناء؟فبلغ ذلك سليمان فقال صدق، وددت أني افتديتها بأضعافها و لم أقلها.
٤٢-نظر بعض السلف إلى رجل يفحش، فقال له: يا هذا إنك تملي على حافظيك كتابا، فانظر ما ذا تقول.
٤٣-بعضهم: ذم من شئت فهو للذمّ موضع.
٤٤-عمر رضي اللّه عنه: و لو أنّ امرأ كان أقوم من القدح [٣]
لوجدت له من الناس غامزا، و ما ضرّت كلمة لم يكن لها حقيقة.
٤٥-أبو عبيدة: ألأم الناس الأغفال الذين لم يهجوا و لم يمدحوا.
٤٦-قيل لسقراط: هل من إنسان لا عيب فيه؟قال: لو كان إنسان لا عيب فيه لكان لا يموت.
٤٧-ابن عباس: ما الأسد الضاري في فريسته بأسرع من الدنيء في عرض السريّ.
٤٨-[شاعر]:
و مطروفة عيناه في عيب نفسه # فإن بان عيب من أخيه تبصّرا
٤٩-الرفاء و هو ابن در [٤] :
[١] اللخناء: المرأة الكريهة الرائحة.
[٢] القسطار: منتقد الدراهم.
[٣] القدح: السهم قبل أن يراش و ينصل.
[٤] ابن درّ: لم نقف له على ترجمة.