ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣١٨ - الباب السابع و العشرون الذم و الهجو، و الشتم، و الاغتياب و ما شاكل ذلك
فبعثت بالأموال ترغبني # كلا و ربّ الشفع و الوتر
لا ألبس النعماء من رجل # ألبسته عارا على الدهر
٣٣-بعضهم: بت ليلة في البصرة مع المسجديين، فلما كان وقت السحر حركهم واحد فقال: إلى كم هذا النوم عن أعراض الناس؟.
٣٤-قيل لرجل: ما صنع بك فلان؟قال: متعني لذة الشكوى.
٣٥-أعرابي: فلان لا يخاف عاجل عار، و لا آجل نار، كالبهيمة تأكل ما وجدت، و تنكح ما لحقت.
٣٦-و ذكر آخر قوما فقال: سلخت أقفاؤهم بالهجاء، و دبغت جلودهم باللؤم.
٣٧-آخر: هو عبد البدن، حر الثياب، عظيم الرواق، صغير الأخلاق، الدهر يرفعه، و نفسه تضعه، لا أمس ليومه، و لا قديم لقومه.
٣٨-قيل لرجل: كيف رأيت فلانا؟قال: طويل العنان في اللؤم، قصير الباع في الكرم، وثابا على الشر، زمنا [١] عن الخير.
٣٩-أعرابي: من عاب سفلة فقد رفعه: و من عاب شريفا فقد وضع نفسه.
٤٠-كان الجنيد [٢] من كبار العمال. و كان يعطي الناس الجوائز السنية و يشتمهم. فقصده شاعر فقال: أعطوا هذا الماص بظر أمه [٣] سبعين ألفا، فقال:
[١] زمن عن الخير: مصاب بعاهة عدم فعل الخير.
[٢] الجنيد: هو الجنيد بن عبد الرحمن بن عمرو بن الحارث المري الدمشقي. أمير خراسان كان واليا عليها سنة ١١١ هـ. توفي فيها سنة ١١٥ هـ. راجع تهذيب ابن عساكر ٣: ٤١٢.
[٣] الماص بظر أمّه: سبّ كان يجري على ألسنة العرب قديما. و البظر ما بين شفري فرج المرأة، و يقال: أيضا: العاضّ بظر أمّه.