ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣١٣ - الباب السابع و العشرون الذم و الهجو، و الشتم، و الاغتياب و ما شاكل ذلك
فقال بلال: ما تذكر من ابنة دهقان [١] ، و أخيذة رماح، و عطية ملك، ليست كأمك التي بالمرّوت [٢] تغدو على أثر ضأنها، كأنما عقابها حافرا حمار، فقال الحماني: أنا أعلم بأمك، و إنما عتب عليها الحجاج في أمر اللّه أعلم به، فحلف أن يدفعها إلى ألأم العرب، فلما رأى أباك لم يشك.
١٠-قيل لنصيب [٣] هلا هجوت فلانا و قد حرمك، قال: لأني كنت أحق بالهجاء منه إذ رأيته موضعا لمدحي.
١١-أبو حنش النميري [٤] لجرير:
و لو لا أن يقال هجا نميرا # و لم يسمع لشاعرها جوابا
رغبنا عن هجاء بني كليب # و كيف بشاتم الناس الكلابا
١٢-كان عبد اللّه بن الزبير يسب نقيفا إذا فرغ من خطبته فيقول:
قصار الخدود، لئام الجدود، سود الجلود، بقية قوم ثمود [٥] .
١٣-تقول العرب: فلان لا ينير و لا يسدي، و لا يعيد و لا يبدي، و لا يحيي و لا يردي.
[١] الدهقان: رئيس الإقليم، و الدهقان: التاجر.
[٢] المرّوت: من ديار ملوك غسّان، و قيل: موضع قرب النباج من ديار بني تميم به كانت الواقعة التي قتل فيها بجير بن عبد اللّه بن قشير قتله قعنب بن الحارث بن يربوع و هزم جيشه و أسر أكثره. و قيل غير ذلك. راجع معجم البلدان ٥: ١١١.
[٣] نصيب: هو نصيب بن رباح. شاعر من أهل الحجاز. اشتراه عبد العزيز بن مروان و اعتقه. له أخبار مع سليمان بن عبد الملك و الفرزدق. تنسّك في أواخر عمره و توفي سنة ١٠٨ هـ. و في سنة وفاته خلاف. راجع ترجمته في الشعر و الشعراء ٣٢٢ و إرشاد الأريب ٧: ٢١٢ و النجوم الزاهرة ١: ٢٦٢.
[٤] أبو حنش النميري: لم نقف له على ترجمة.
[٥] قوم ثمود: من القبائل البائدة و مثلها قبيلة عاد.