ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣١٢ - الباب السابع و العشرون الذم و الهجو، و الشتم، و الاغتياب و ما شاكل ذلك
المسلمين أن تعرّبوا عليه [١] ؟قالوا: نخاف سفهه، قال: ذلك أدنى أن لا تكونوا شهداء. التعريب على الرجل: الرد عليه و التقبيح، و هو من العرب و هو الفساد لأنك تفسد عليه قوله و تبطله.
٥-أنس: من اغتاب المسلمين و أكل لحومهم بغير حق، و سعى بهم إلى السلطان جيء به يوم القيامة مزراقة عيناه، ينادي بالويل و الثبور و النوامة، يعرف أهله و لا يعرفونه.
٦-هشام بن عبد الملك بن مروان لعبد اللّه بن عمرو بن الوليد المعيطي [٢] :
أبلغ أبا وهب إذا ما لقيته # بأنك شر الناس عيبا لصاحب
فتبدي له بشرا إذا ما لقيته # و تلسعه بالغيب لسع العقارب
٧-وعد خالد بن صفوان الفرزدق فسوفه [٣] ، فتهدده، فقال: إن هذا قد جعل إحدى يديه سطحا، و ملأ الأخرى سلحا [٤] ، و قال: إن عمرتم سطحي و إلا لطختكم بسلحي.
٨-صادف الشعبي قوما في المسجد يغتابونه، فأخذ بعضادتي [٥]
الباب و قال متمثلا:
هنيئا مريئا غير داء مخامر # لعزة من أعراضنا ما استحلت
٩-قاول الحماني [٦] بلال بن جرير [٧] فقال له: يا ابن أم حكيم!
[١] عرّب عليه: قبّح عليه كلامه.
[٢] عبد اللّه بن عمرو بن الوليد المعيطي: لم نقف له على ترجمة.
[٣] التسويف: المماطلة.
[٤] السلح: البراز (تستعمل عادة للعصافير) .
[٥] عضادتا الباب: خشبتاه من جانبيه.
[٦] الحماني: لم نقف له على ترجمة.
[٧] بلال بن جرير بن عطية بن الخطفي: يكنى أبا زافر. كان عاقا بأبيه. ذكره صاحب الشعر و الشعراء و لم يترجم له و راجع الأغاني و البيان و التبيين ٢: ٢١٣.