ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٤٨ - الباب الثاني و العشرون الاحتيال، و الكيد، و المكر، و النكر، و الدهاء و الخبث و الخديعة و الطر، و خبث الدخلة و فساد النية، و نحو ذلك
اللّه أ ما تمشون بين القبور.
١٥-[شاعر]:
فعودك من خدع مورق # و واديك من علل مخصب
١٦-من خدعك فتخادعت له فقد خدعته. من خدع من لا ينخدع فقد خدع نفسه.
١٧-إياس بن معاوية: لست بخبّ [١] ، و الخب لا يخدعني.
١٨-عمر رضي اللّه عنه: من تكلّم بالفارسية فقد خب، و من خب ذهبت مروءته.
١٩-دليت من السماء سلسلة في أيام داود عليه السّلام عند الصخرة التي في وسط بيت المقدس، فكان الناس يتحاكمون عندها فمن مد يده إليها و هو صادق نالها، و من كان كاذبا لم ينلها، إلى أن ظهرت فيهم الخديعة، و ذلك أن رجلا أودع رجلا جوهرة، فخبأها في عكازة له، و طلبها المودع فجحدها، فتحاكما، فقال المدعي: إن كنت صادقا فلتدن مني السلسلة، فمسها، و دفع المدعى عليه العكازة إلى المدعي و قال: اللّهمّ إن كنت تعلم أني رددت الجوهرة فلتدن مني السلسلة، فمسها، فقال الناس: قد سوت السلسلة بين الظالم و المظلوم، فارتفعت السلسلة بشؤم الخديعة.
و أوحي إلى داود عليه السّلام أن احكم بين الناس بالبينة و اليمين، فبقي ذلك إلى الساعة.
٢٠-أمية بن أبي الصلت كان داهية من دواهي ثقيف، و ثقيف دهاة العرب، و من دهائه ما هم به من ادعاء النبوة، و لذلك درس الكتب، و كان طلابة للعلم علامة، معروفا بالجولان في البلاد، راوية.
٢١-المختار بن أبي عبيد الثقفي: قال ذات يوم لتنزلن من السماء
[١] الخبّ: الخدّاع الغشّاش.