ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٦ - الباب السادس عشر الجزاء و المكافأة و ما ناسب ذلك من ذكر العوض و الخلف و نحوه
و بعض انتقام المرء يزري بعرضه # و إن لم يقع إلاّ بأهل الجرائم
و ما كل ذي قرض يجازى بمثله # ألا إنما تجزى قروض الأكارم
و ذكر ذنوب الوغد ترفع قدره # و إن عبثت أطرافه بالمظالم [١]
و له:
و كم معتد طاشت سفاهة رأيه # به فنزا في البغي بعد حران [٢]
وكلت إلى ريب الزمان جزاءه # و أكرمت عنه صولتي فجزاني
٥-الأوزاعي [٣] : جاءه جار له، فقال: هذا عيد و ما عندنا شيء، فقال لامرأته: أعطيه ما معك، فقالت: معي نيف و عشرون درهما فأشاطره، فقال اعطيه كلها عسى اللّه أن يبعث بخير منها. فإذا رجل يدق الباب، فأذن له، فقال: إني كنت عبدا لأبيك ابتعت فاكتسبت هذه الدنانير و هي نيف و عشرون دينارا، فقال: أنت حر. ثم قال لامرأته: كيف رأيت صنع اللّه، أعطى بكل درهم دينارا و أعتق نسمة.
٦-يزيد بن خالد بن عروة بن الورد العبسي [٤] :
و كان أخي إذا ما عز مال # و كنت عياله دون العيال
فما لي لا أجازيه بوفري # لنسل أصبحوا في قل مال
٧-حاجب بن زرارة [٥] :
[١] الوغد: اللئيم الخبيث الخسيس.
[٢] نزا: تحرك و وثب. و حران: امتناع.
[٣] الأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو بن محمد الأوزاعي المتوفّى سنة ١٥٧ هـ.
تقدّمت ترجمته.
[٤] يزيد بن خالد بن عروة بن الورد العبسي: لم نقف له على ترجمة.
[٥] حاجب بن زرارة: هو حاجب بن زرارة بن عدس الدارمي التميمي، من سادات العرب في الجاهلية كان رئيس تميم، و هو الذي رهن قوسه عند كسرى على مال عظيم و وفى به. حضر يوم شعب جبلة (من أيام العرب المعروفة) قبل ١٩ أو ١٧ سنة من مولد النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أدرك الإسلام و أسلم. بعثه النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على صدقات بني تميم، فلم يلبث أن مات نحو سنة ٣ هـ. راجع ترجمته في الأعلام ٢: ١٥٣ و الإصابة ١: ٢٧٣ و الأغاني (راجع الفهرست) .