ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٧ - الباب السادس عشر الجزاء و المكافأة و ما ناسب ذلك من ذكر العوض و الخلف و نحوه
و مثلي إذا لم يجز أحسن سعيه # تكلم نعماه بفيها فتنطق
نظيره ثُمَّ يُجْزََاهُ اَلْجَزََاءَ اَلْأَوْفىََ [١] .
٨-علي رضي اللّه عنه: عاقب أخاك بالإحسان إليه، و أردد شره بالإنعام عليه.
-و عنه: أزجر المسيء بثواب المحسن.
-و عنه: من لم يعط باليد القصيرة لم يعط باليد الطويلة.
٩-الشافعي رحمه اللّه تعالى اجتاز بمصر في الحذائين. فسقط سوطه، فقام إنسان فأخذ سوطه فمسحه فناوله، فقال لغلامه: كم معك؟ قال: عشرة دنانير، قال: أعطه، و اعتذر إليه.
١٠-محمد بن الحصين الهباري [٢] :
ثكلتني التي تؤمل إدرا # ك العلا بي و عاجلتني المنون
إن تولى بظلمنا عبد عمرو # ثم لم تلفظ السيوف الجفون [٣]
١١-علي رضي اللّه عنه: رد الحجر من حيث جاء، فإن الشر لا يدفعه إلاّ الشر.
١٢-قدم زياد على معاوية بهدايا فيها سفط [٤] جوهر، فأعجب به معاوية، فقال زياد: دوخت لك العراق، جبيت لك برها، و وجهت إليك بحرها، فقال يزيد: و إن تفعل ذلك يا زياد فإنّا نقلناك من ثقيف إلى
[١] سورة النجم، الآية: ٤١.
[٢] محمد بن الحصين الهباري. ذكره المرزباني و لم يترجم له.
[٣] رواية المرزباني في معجم الشعراء ٤١٧: لم «يلفظ» و الجفون غمد السيوف.
[٤] السفط: ما يعبأ فيه الجوهر و الطيب و ما أشبهه من أدوات النساء جمع أسفاط.